الثلاثاء، 13 مارس 2012

مطلوب Admin


كتب : حسن خالد

ليت ذلك الديكتاتور يعود يوما " على الأقل كان مريحنا من اللغبطة دي " ، تعدد المرشحين ، و تعددت الرؤى و كلما تقاربت و تشابهت زادت الحيرة ، فكلهم تنحصر رؤاهم في مستوى أفضل لمعيشة الفرد و ذلك الحد الأدنى – اللعين – للأجور مساويا 1200 جنية – رغم أن احتياج الأسرة الواحدة يتجاوز ضعف هذا الرقم ! – من أختار إذن ليحكم هذا البلد !

لحظة ! لماذا يحكمني أصلا ؟ لا يوجد مثل هذا المصطلح إلا في الدول المسيطر عليها ذوي الرأي الواحد – لا الرؤية الملهمة ! – لا توجد في أمريكا أو بريطانيا مثلا ... أنما استبدلوها بالإدارة !

و بقراءة سريعة لعلم الإدارة نجد أنه تطور من النظرة القديمة و " الإدارة التقليدية " التي تشجع على الديكتاتورية و استعباد العاملين في المؤسسات ، إلى " الإدارة الحديثة " ذات الرؤية الملهمة و التي تشجع على ( استثمار ) العنصر البشري ...

أعجبتني الفكرة .. إذا سأختار هذا المدير الذي يستطيع أن يضع لي رؤية ملهمة خلال مدة إدارته للبلاد ، و يستطيع شحذ همّة الشعب لتحقيق هذه الرؤية معاونة المؤسسات الإدارية في الدولة ...

و لكن الرؤية و شحذ الهمم لا تكفي ، فلابد أن يكون عادلا و صادقا فأنا لست من جيل ( الترميز و الزعامة ) ، الجيل الذي صدق انتصار 67 بمجرد سماع بيانات يبثها الإعلام ، أنا من ذلك الجيل الذي يتقصى الحقيقة بنفسه في لحظات ، لذلك أريد من يتواصل دائما معي و يعيرني اهتمامه ، أريد من يعطي الحق للإعلام في مواجهتي بالحقيقة !

ينظر إليًّ بعض أصدقائي بغرابة يريدونني أن أختار صاحب الكاريزما ، ذلك الرجل ذو الصوت الرخيم المميز ، اللبق الوسيم ، أنا لا أعترض و لكني لا أريد صاحب الكاريزما بقدر ما أريد من يستطيع استفزاز عقلي بكلماته نحو تفكير أفضل و بعيد المدى ، يستفزني نحو إنتاج وطني جديد ، نحو مشروع قومي أشارك فيه ، نحو تفكير سياسي أفضل و أنضج ، أريد صاحب الموقف المحدد و الواضح ، لا من يشرفني فقط في المحافل الدولية و يترك بيتي خربا !

و دائما ما يذكرني موضوع الكاريزما بصفحات الـ Facebook فهي تشبهنا كثيرا و أصبحت جزء – لا يتجزأ – منّا ، أنا لا أرى Admin هذه الصفحات و لكن دائما أحب المشاركة في الصفحة التي تحفزني و التي أرى فريقها كله يعمل بنشاط و همّه بإدارة واعية لها هدف فيما تنشره و تستثمر فيه وقتها ، لا أعرف مدى كاريزما الـ Admin و لكن ما أمامي من أنشطة و نجاحات يبرز لي أن هذا هو الشخص الناجح !

فأنا أريد رئيس الجمهورية مثل هذا الـ Admin لأنه عندما يرحل لن أقيمه وفق تقديري لشخصه ، و لكن وفق رضاي عن ما قدمه لي و للبلاد و هل يستحق أن أرشحه مره أخرى ؟

لن أقيمه بقدر ما أنجزه ، و لكن بقدر ما أستفز الشعب لينجزه حتى بعدما رحل و ترك السفينة لغيره يقودها !

ذلك الرجل الذي لا يخشى معارضيه و أنما يثبت بالأدلة الواقعية أنه على الصواب ، ذلك الرجل الذي لا يضع عوائق أمام إدارته و لا يستطيع رجل الدين إدانته فليس ضد الشريعة و أنما مع التطبيق المعاصر للشريعة بما يحقق العدل و الرخاء !

لا أريد Superman  ، فقط أريد Admin لهذه الصفحة المعاصرة في تاريخنا الحديث ، إذا كنت جديرا بهذه الثقة برجاء إرسال الـ C.V مرفق بخطة شاملة ذات رؤية ملهمة للشعب و رشح نفسك !

العدد العاشر | اغسطس 2011

ثورة .. سلامات يا ثورة ! ( أحنا آسفين يا فاروق ! )


كتب : حسن خالد 

ثورة .. سلامات يا ثورة ، جملة طبيعي أنك تكون سمعتها مرة أو أثنين كل ما تركب مواصلة عامة سواء من مواطن بسيط بـ يردد كلام قد يكون هو نفسه مش مقدّر خطورته ، أو قد يكون ضاق به الحال و حسّ أن الثورة لم تحقق أهدافها و انحرفت عنها !

علمونا زمان في الثانوية ( الكفيفة ) أن السيد الرئيس قائد الضربة الجويّة الأولى محمد حسني مبارك هو الامتداد الطبيعي لثورة 23 يوليو 1952 ، و قد عمل جاهدا في مواصلة تنفيذ المبادئ الستّة لثورة يوليو ، و التي وصفت في بادئها بالحركة المباركة !

و لمن لا يذكر هذه المبادئ فقد نصت على :

1.    القضاء على الإقطاع .
2.    القضاء على الاستعمار .
3.    القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم .
4.    إقامة حياة ديمقراطية سليمة .
5.    إقامة جيش وطني قوي .
6.    إقامة عدالة اجتماعية .

و من الواضح أن هذه الحركة قد نفذت مبادئها في بادئ الأمر و إلا ما أُيدت بمباركة الشعب و موافقته ، و ماذا يريد الشعب - أي شعب - أكثر من هذه المطالب ، التي بمجرد بحث بسيط تجد فحواها في كل خطابات رؤساء وزراء مصر و مواقف الملك فاروق التي تصارع أخبار اليوم و الأهرام على نشرها ، فيذكر أخبار اليوم ( مطبلتية الحكومة ) في عددها الصادر في 31 مايو 1952 أن الملك فاروق يتكلم في التليفون بأسم قارئ مجهول و يتبرع للفدائيين للتخلص من الاستعمار !

و هذا بالتبعية يثير عاطفة الشعب نحو الملك فما سمعته و ما قرأته – قد يحتمل هذا الصواب أو الخطأ – أن الشعب كان يحب الملك و يؤيده لفترات طويلة و إن غضب من بعض مواقفه فقد كان يحترمه و يقدره ، حيث كان الملك يسير بسيارته في أنحاء المعمورة !

إذن لم تأتي حركة 23 يوليو بالجديد في المطالب أنما وجدت آلية جديدة بعيدا عن الخطب و الشعارات لتنفيذ هذه المطالب الشعبية ، و من حينها وجدت شرعية الثورة لتحقيق هذه المطالب و من وقتها أصبح الجيش أو بمعنى أدق مجلس قيادة الثورة المكون من ( الضباط الأحرار ) مسئولون مسئولية كاملة عن إدارة البلاد ، مما كان يصعّب من تنفيذ الديمقراطية السليمة ، فلو كانت وجدت ديمقراطية سليمة منذ 59 سنة لكنّا الآن ننافس أكبر الدول الديمقراطية في ديمقراطيتها !

ظلت هذه الشرعية سؤال محير لدى الثورة المضادة التي حذر منها جمال عبد الناصر ، و لكن لم يكن حينها أحد يجرؤ على قول أحنا آسفين يا فاروق ( لأن مكانش فيه facebook وقتها و صلاح نصر كان هـ يقوم معاه بالواجب و زيادة ) !

حاول الرئيس السابق أنور السادات الالتفاف حول هذه الشرعية الثورية ( العسكرية ) ، إلى شرعية أكتوبر استنادا إلى هذا الانتصار البيّن و لكن تظل أيضا شرعية عسكرية !

جاء مبارك محاولا إيجاد شرعية بديلة و هي الشرعية الجماهيرية استنادا لانتخابات 2005 و ما زالت شرعية ذات خلفية عسكرية ، و لكن أنقلب السحر على الساحر و قامت ثورة يناير 2011 لتمتلك شرعيتها لأول مرة ( الشرعية في يد الشعب ) ، و لكن سرعان ما قدمتها هدية للمجلس العسكري في استفتاء مارس 2011 لتعود مرّه أخرى شرعية عسكرية !

و بالرجوع عدة خطوات للوراء كانت الشرعية للملك .. يا إلهي بعد ما أمتلك الشعب شرعيته جاء ليضيعها هباء منثورا !!

قامت الثورة مطالبة بالعدالة الاجتماعية ، جاءت مطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية و السياسية ، و تحرير الإعلام ( بدلا من القضاء على الاستعمار ) و كلها مطالب تقترب من ثورة ( حركة ) يوليو 1952 !

إذاً هناك من خرّب ثورة يوليو لتقوم ثورة يناير تجدد الدماء مرة أخرى مطالبة بحقوق و مطالب شعبية ننادي بها منذ الملكية و لا أحد يستجيب .. إذاً له حق ذلك الرجل ليقول سلامات يا ثورة ، و لي الحق أن لا أسخر من ما يقولون أحنا آسفين يا فاروق كانت أيامك أيام هنا !

العدد العاشر | اغسطس 2011

الجمعة، 16 سبتمبر 2011

قلم جاف

يقول البعض أن الضغط الشديد يولد الانفجار ، و الفراغ الشديد يفضى إلى الملل ، و لكن في حقيقة الأمر أن من هذا الضغط و الفراغ تولدت حقائق و اعتقادات كثيرة لدى الناس كافة لمجرد صياغة هذه الوقائع في جمل مقروءة !

أتساءل دائما ماذا سيتضمن مقالي القادم ، لابد أن تتسم أفكاره بالجدية و أن أطور من أسلوبي و مهاراتي كي أقنع القارئ بفكرتي البسيطة و يعاني الكثير من الكتّاب من هذه المشكلة ... مشكلة البحث عن جديد للكتابة


البعض يحلوا له المشاركة في الكعكة السياسية ، و أخر له عالمه الخاص حيث خيالاته و فرضياته العفوية الطفولية – التي أحيانا قد لا تعني القارئ في شيء – و أخر يبحث عن علوم جديدة ينقلها للناس ... و ما زال البحث مستمر

و يظل العامل المشترك بينهم جميعا هو التوقف فجأة عن الكتابة نتيجة الوهم الذي يكبل الأذهان و يظل يردد " لا أجد جديد ، أعجز عن الكتابة ، مشاغل الحياة أرهقتني و أعجز عن تصفية ذهني للكتابة ، أعتذر لك لا أجد ما يحفزني للكتابة الآن ! " و ينظر لهم حينها القارئ – حيث لا يدري –  يتساءل " هل جف القلم ! " .

لا يعني القارئ أن قلمك قد جف أم لا ... لا يعنيه أنك فشلت في البحث عن شيء جديد ينتظره منك ... فهو لا يزال ينتظر الجديد !

لست هنا لأنصح أو أبدوا كالعالم الفصيح الذي يشدوا بعلومه و مهاراته عن الكتابة و لكن دعني أذكرك بقول أبن الجوزي في كتابه صيد الخاطر حيث قال " و كم قد خطر لي شيء فأتشاغل عن إثباته فيذهب فأتأسف عليه ، و رأيت من نفسي أنني كلما فتحت بصر التفكر سنح له من عجائب الغيب ما لم يكن في حساب ... " فلا تدع الأفكار تمضى تباعا دون تدوينها و صيدها فهي مثل طيور الزينة تستحق العناية و الاهتمام و من ثم تحلق عالية و تتنقل بين الأذهان و المعارف ...

لا تنتظر قلمك يجف فأنت تمتلك يوميا أكثر من ستين ألف فكرة ، و تستطيع تجميع المعلومات في أي وقت و أي مكان ، و إن كنت من ذوي الخيال الخلاق فأنت تستطيع أن تنسج أدق التفاصيل و تربطها بالواقع لتمتع أذهاننا بصور و موسيقي على نغمات كلماتك .... إنها دعوة رقيقة لكل صاحب قلم ينبض ، لا تجعل قلمك يجف ! 

نشر بمجلة فورورد ... اقراها اون لاين

الجمعة، 29 يوليو 2011

الامتحان الصعب




أكتر من عشر سنين بـ ندخل و نخرج من امتحانات عجيبة مرة عربي ، على دراسات و كيمياء و رياضة و إدارة و اقتصاد و تحاليل و اجتماعيات .. و غيرها كتير كل واحد و كليته بقى ...

كلها امتحانات ... عارفين كويس أوي إيه اللي هـ يجرى فيها و بـ نذاكر لها و يا صابت ، يا خابت و أنت و شطارتك ، لكن تفتكر شطارتك لوحدها تنفع في امتحان أنت متعرفوش !!

امتحان مفاجئ كده – زي القضا المستعجل – فجأة بعد تعب كتير لقيت نفسك في موقف عجيب و لازم تقف و تستمر و إلا مجهودك كله يضيع !

قعدت " أدعبس " على إجابة للسؤال ده ، و كالعادة الإجابة " مش بـ نتعلمها " بـ بلاش ، بلاد تشيلني و مشاكل تحطني لحد ما الحمد لله قفشت الخيط اللي لو كنت قفشته من الأول مكنتش أتمرمطت كده ... ده أنا طلع عيني !

و أتاري الموضوع كله أن لمّا يجيلي امتحان مفاجئ مينفعش أخاف ، أو أهرب ، و لا أقف مبلم و مأخدش خطوة !

لمّا يجي لي امتحان مفاجئ و أنا عارف أن شطارتي في جيبي و ممكن أستخدمها و مستخدمهاش يبقى محتاج عسل نحل بيقولوا بيظبط معدلات الذكاء !

لمّا يجي لي امتحان مفاجئ مينفعش أرجع عن اللي وصلت له و أبدأ من الأول ، لأن الحياة ياما فيها امتحانات مفاجأة ، زى ما فيها فرص مفاجأة ، و الامتحان يبقى صعب فعلا لمّا توصل لنجاح و يجي لك  الامتحان يشوفك هـ تأوح و تصبر و لا هـ تقع زى غيرك ...

أتاري حل الامتحان الصعب طلع كلمتين " التزام ، و مسئولية " لو التزمت بمسئولياتك اللي بـ تفرضها على نفسك ، أو فرضها عليك الواقع دون أي تخاذل منك هـ تعدي في الحديد ... 



افتتاحية عدد يونيو من مجلة فورورد الالكترونية
لتحميل العدد أضغط هنا

الأربعاء، 27 يوليو 2011

ياما كان نفسي أبقى " نملة " !




بتفكر في العنوان كتير ليه !

إيه الغريب لمّا أحب أبقى نملة .. على الأقل عمرك ما سمعت عن نملة جه لها جفاف و لا أتسممت من أكل فاسد !

طب عمرك سمعت عن نملة أشتغلت طول الشهر عشان تاخد فى الآخر 300 جنية و ميكملوش إيجار الشقة !

بلاش دول ، طب سمعت عن نملتين حبّوا بعض و كانوا عايزين يتجوزوا و فى الآخر الموضوع اتفركش عشان العفش و الشبكة !

بس على فكرة أنا مش عايز أبقى نملة بسبب الحاجات دي ، ما هو أنا لو بقيت نملة هأقعد طول الصيف أشيل في أكل للشتا و يتقطم ظهري و ممكن أبقى حرامي لو شغلوني في بيت ، و ممكن صاحب البيت يطلع ناصح و بشوية جاز أو الحاجات العجيبة اللي بتطلع فى المقدر جديد و يرشني أموت فيها !

لكن أنا عندي طموح واسع بصراحة أني أبقى نملة في تصرفاتي .. على رغم من أن النملة صغيرة أوي بالنسبة لنا إلا أنك إذا رخمت عليها فى مره و هي شايلة على ظهرها شوية أكل و ماشية يا دوب بالعافية و قعدت تسد عليها طريقها هتفكر بسرعة و تغير مسارها و تحاول تاني ، و لو قفلت عليها تاني هتحاول تالت و عمرها ما تزهق !

طب هو أنا فرقت إيه عن النملة ! ما هو أنا برضه بالنسبة للكورة الأرضية صغير و حاجة مش باينة أساسا – عمرك شوفتنى من جوجل ايرث مثلا ! – و الدنيا بتلطش فيّا ، لو بقيت نملة بقى هبقى رخم و هأقعد أحاول مرة و اتنين و تلاتة لحد ما أوصل للي أنا عايزُه ..

و على رغم أن النمل صغير أوي ، لكن لو استعصى عليه حمل عمره ما يسيبه ، لا إزاااي – هووب – يصفر و يجمّع باقي النمل معاه و يشيلوا الحمل سوا و كلهم عِند و تحدي و إصرار أنهم يخزّنوه .. أكل عيشهم بقى و أكل العيش مر !

و أرجع أسأل نفسي ، هو أنا ليه – أحيانا – أبقى أناني و عايز النجاح كله لنفسي رغم أنه ممكن يستعصى عليًّ أوي ، طب ما أنا أشارك أصحابي و نشتغل كلنا مع بعض و ننجح كلنا ، و أهو بالمرة نطبق مثل ابدأ بنفسك ، و شد اللي جنبك !

و الجميل بقى أني عمري ما شفت نملة في عز ما هي شايلة حمل تركنه على جنب و تريح شوية يومين تلاتة كده و ترجع تشيله و تكمل .. لا دايما تلاقيها نشيطة و قوية و بتتحمل كل اللي يحصل فيها و أحنا فالحين نخنق عليها و نحط رُخامة و نشوء قال إيه هتعطس و تخبط فى الرخامة !

يا عينى علينا يا بني أدمين يا دوب بس لو الجو بقى حر شوية الواحد يسيح و يبقى عايز المروحة و يحط قدامها لوحين تلج – قال يعني بابا جاب تكييف ! – و يسيب اللي في أيده قااااال إية " الدنيا حر .. أوف مش هعرف أشتغل ! " ، ما تخليك نملة كده و نشيط خلص شغلك و أبقى ريّح براحتك ...

و بما أن اليومين دول المصطلحات الجديدة هلّت علينا ولا هلال رمضان و بقى في حاجات جامدة تحرير ، و بنات – جامدة – دبابة  ،  فأنا قررت أكون شاب نملة !

نشر بعدد مايو 2011 بمجلة فورورد الالكترونية
لتحميل العدد اضغط هنا

الاثنين، 25 يوليو 2011

توك توك .. الشهرة !



      تفتكر دايما إن إحساس الغيرة من حد ناجح ، أو مشهور إحساس سيء مينفعش نحس بيه ، لأنه بيشمل جانب من الحسد و في نفس الوقت ممكن يحسسنا بالنقص اللي عندنا !

بس هو مين فينا كامل أصلا – مش لازم يكون الكلام على الإنسان بشكل خاص ، ممكن يكون الكلام على مؤسسات كاملة بكل أشكالها و أنواعها و توجهاتها – دايما إحساسنا بالغيرة يرتبط بشيء ناقصنا في نقطة زمنية معينة – لحظة إحساسك – بس أنت هتقف عنده !

طبيعي إن حياتك هتستمر و مش من الذكاء إنك متستفيدش من الغيرة دي ، لأنها بتكشف لك إيه اللي ناقصك عشان تجتهد فيه و تكمله مش تقف مكانك وقفة الميّة في الجردل !

لكن مشكلة الغيرة إنها أحيانا بتحصل مع أشخاص ميستحقوهاش ، حد نجح نجاح سريع مثلا أو فجأة بقى مشهور في وقت قصير !

أنا فاكر من فترة طلع مطرب شعبي – من اللي لا تعرف له صوت و لا كلمات – و ساعتها تكاتك المنطقة كلها كانت بتشغل أغانيه لحد ما بقى أشهر واحد في المنطقة و صباح القشطة بقى لمّا عرفت أن الأفندي دة محدش يعرفه إلا في منطقتنا ، شهرة مزيفة يعني أو محدودة !

الشهرة دي متفرّحش أكيد ، لأن نطاقها ضيق و شبة مزيفة ، لكن السؤال الأكيد أعمل إيه عشان أبقى مشهور بجد مش زى أخينا دة ؟

متدورش على الإجابة أو تستناها مني لأن الشهرة ما هي إلا انتشار – طويل الأجل – لقدراتك و مهاراتك ، متفكرش أنك هتحصل عليها بسهولة لأنها مش ساذجة تدي لك مفاتيحها فجأة كده ، متفكرش أنك هتحصل عليها من مرة واحدة لأنها مش صفقة و لا خبطة دي عملية صعبة و ليها مراحل ...

بلاش تسعى ليها بدرجة الجنون ، أو تفتكر أن علاقاتك هتسندك لأنها في لحظة بتتبدل و ممكن تضيع ، أشتغل أنت و خلّي شغلك يشوف النور ، تعرف تسوّق لشغلك ؟

أقول لك على سر ... نظرية التوك توك أحيانا بتنجح بس خلّيه يمشي على مهله ، و أبقى هات له رخصة عشان يعرف يمشي براحته في كل حتة ، و خليه يقول أفكارك مش أسمك بس !

افتتاحية عدد مايو 2011 من مجلة فورورد الألكترونية 
لتحميل العدد أضغط هنا :)

الأحد، 24 يوليو 2011

إعلام الشوارع ... مطلب شعبي !



    إمبابة ، أرض اللوا ، دويقة ، تبين ... دة أكيد مش خط المترو الجديد ، و لا منادي على ميكروباص !

دي مجرد أغنية لفريق ( بلاك تيما ) تخيلت بسببها لو فعلا في ميكروباص بيروح و يلف كل الأماكن دي و بـ يتعامل مع كل ساكني المناطق دي ، يعني لو شغّل أغنية و سمعها كل اللي راكبين معه هـ يتأثروا بها غصب عنهم ... ما بالكم بقى الأيام اللطيفة اللي أحنا فيها دي و كله مشغل الأخبار ليل نهار ، و أصعب حاجة يمر بها أي شخص أنه يأخذ قرار مصيري يؤثر في حياته فما بالكم لما يأخذ قرار يخص وطن بحاله ، أو قرار يؤثر في العالم كله !

مجرد رسائل و كلمات و تمتمات ممكن نتأثر بها و تكوّن عندنا رأي جديد عن شيء معين ، و مع تكرار الرسائل دي بشكل مستمر بـ يمثل حالة من التوتر و نوصل لنتيجة من تلاتة ، إما الإحباط و تأخذ قرار بعدم اتخاذ القرار المهم دة ، أو تأخذ قرار بناء على ارتياحك للمعلومة أو الشخص اللي بـ تسمع له و سمحت له يؤثر عليك ، أو تبدأ تبحث بنفسك و تأخذ قرار و تتحمل المسئولية بناء على مجهودك ...

مش عايز دماغكم تروح للحاجات القريبة أنا عايزكم تشوفوا الموضوع بشكل أكبر من كده !

مشهد مش قادر أنساه من مسلسل شيخ العرب همام لمّا جه درويش – لا حول له و لا قوة – طلع وسط الناس و قال القيامة يوم الأربع الجاي ... و الناس كلها صدقت و الخبر أنتشر لغاية ما وصل الصعيد و الناس برضُه خافت و صدقت !

تخيلوا لمّا واحد يؤثر في شعب بحاله و يخليه يفكر في اتجاه معين نحو حاجة معينة من مجرد إشاعة في الشارع ... طب تقولوا إيه بقى في الناس اللي عندها بعض المصداقية و وسائل تقدر تستقطب بها جمهور يسمعهم و ينشر عنهم اللي سمعه في كل حتة ... مش دة برضُه زى إشاعة صاحبنا !!!

النوع دة من الرسائل الإعلامية الموجهة بقى منتشر و بشكل يستفز أي متلقي للرسائل دي ، و بما أن الإعلام بقى ( إعلام شوارع ) خلينا ننزل و نقول اللي عندنا في الشارع ... لعل حد يستجيب ! 


افتتاحية عدد ابريل 2011 ، من مجلة فورورد الالكترونية
لتحميل العدد كاملا أضغط هنا