السبت، 15 مايو 2010

فى البيت القديم !


ذكرياتك كلها تبنى مع جدران بيتك الذي تسكـــــنه ، أليــــــــس كذلك ؟!

لك في حيّك السكني آمال و أحلام تتمنى أن تحققها ، لا أحد ينكر ذلك ...

لكن ماذا لو استيقظت يوما من نومك وجدت بيتك الجميل يعفه الذباب و أكوام القمامة ؟!!

ماذا لو وجدت الباعة الجائلين يفترشون أسوار منزلك ليبيعوا بضــــائعهم الرخيصـــة ؟!

ماذا لو وجدت حديقة منزلك أصبحت بلا زروع ، و بلا ماء و بلا أشجار تقطنها الجرذان و كلاب السكك !!

ماذا لو وجدت واجهة منزلك الجميل مجرد لوحة من التراب و عوادم السيارات تغطي ملامح الجمال الذي رسمها أفضل فناني العالم في النحت و العمارة !!

هذا بالفعل ما رأيته أثناء جولتي بالقرب من ( ميدان الجيزة ) حينها رأيت البيوت القديمة و الذي سكنها هؤلاء أصحاب المقام الرفيع من ذوي الحس الجمالي و الأخلاقي الراقي ..

تلك البيوت القديمة التي لو اهتممنا بها تصبح مزارات ، و قصور ثقافية ، أو صالونات أدبية ، للأسف تراها في حال يرثى لها ...

و للأسف نظرا لحجم التشوه العمراني المحيط بتلك – دعوني أطلق عليها قصـــــــور – قلما تلحظ أن هناك قصرا جميلا بجانبك ..

هل طغت ذلك التشوه العمراني و تلك العقارات التجارية على أذواقنا !!
هل أصبــــح عيبا أن نمـــــتلك بيتا جميـــــلا داخليــــا و خارجيـــــــا !!

إذا كانت أزمة السكن سببا في ذلك ، فلما أرى ذلك الكم الهائل من العقارات الخاوية !!

( دة لأن الازمة مش فى القعارات ، الازمة هنجيب الفلوس منين اصلا )

و ما دام الحال كذلك ، و ما دام تلك العقارات ستظل خاوية ، لما لا نهتم بمظهر تلك العقارات الحديثة ، لم لا نترك الجـــــــيل القادم يأخذ فرصته في أن يرى فناً ، لا نجد من يمثله الآن !!

و برغم علمي أن هذا لن يغير شيئا ، فلما نهمل ما لدينا من بواقي ذلك الفن المعماري الذي أوشك على الانقراض ، إن لم يكن انقرض !!
لم لا نستغل تلك القصور و المباني القديمة لتكون مزارات أو قصور ثقافية كما الحال في البعض منها ...

( للأسف الشديد بعد الثورة تحولت العديد من القصور إلى مباني إدارية مما جعلها تتخلى عن مظهرها الجمالي و اتسم مظهرها بالمناخ العام في تلك الهيئات و المصالح الحكومية !! )

و على ذكر القصور الثقافية ، كيف حالنا معها ، هل فكرت يوما أن تصطحب أولادك إلى أحد القصور الثقافية ليتعرفوا على تاريخ ذلك المكان و ليكتشفوا ما بداخله من فنون في الديكور و الرسم ... الخ ، و ليشاركوا في الأنشطة التي تقدم فيه ؟!

إجابة معتادة أسمعها في كل مره أنشر فيها مقالا جديدا ..

" هي الناس فاضية ، الناس وراها أكل عيش ، إحنا مش ملاحقين عالمصاريف "

و لكن سؤال بسيط .. إذا ضيعت عمرك كله في جمع المال للإنفاق على بطون أولادك دون النظر إلى عقولهم و ثقافتهم ، فماذا ستجني سوى بطون ممتلئة و عقول فارغة ، هاوية لا تقدر قيمة الأشياء و لا تقدر قيمة الجمال !!

زمااان كان الأب يضرب ابنه لأنه لم يذهب لتلقي العلم عند شيخه و معلمه في الكتّاب ، أما الآن فقد يضرب الأب ابنه لأنه لا زال لا يعمل و أصبح عال عليه !! ( من قصة واقعية )

بيوت زمان .. ليست فقط قصورا جميلة تحوي كنوزا من اللوحات و الأنتيكات الفاخرة ، بل تحوي ثقافة جميلة نشأت فيها حب القراءة و الإطلاع ، تلك الصالونات و الأنتريهات التقى فيها الأدباء و الشعراء و المفكرين ؛ ليتدارسوا أمور البلاد السياسية و الاجتماعية ، و لينشدوا فيها قصائدهم و يرووا فيها قصصهم ...

بيوتا مهما عليّ شأن ساكنها أو كان ساكنها موظف بسيط في حارة في الغورية ، كانت تقدر الجمال حقا و تحث عليه و لتأكيد كلامي أنزل حي الغورية و الحسين ... الخ من تلك الأماكن و أنظر إلى المشربيات و البلكونات ..

في النهاية ..

في زمن طغت فيه الماديات على كل شيء ستظل تلك البيوت أثرا كلما مررنا عليه لا نعي من صموده على الأرض شيئا !!

بين الرحم الصغير و الرحم الكبير


قال تعالى : " ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ(13)ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ(14) "



سبحان الله ، تبارك الله ، الحمد لله ، الله أكبر ...

تلك هي أولى الكلمات التي تنطق بها حين تستمع إلى تلك الآية الكريمة من سورة [ المؤمنون ] ، فتنزل عليك السكينة و ينتابك جو روحاني هادئ يسّر النفس ...

و لكن حين تسمعها من رجل جهوري أجش الصوت و اللفظ ، عنيف في توجيه اللفظ ، يرهبك بأدائه ، لن ينتابك إلا الفزع – ليس من الآية الكريمة ، و لكن من أداء ذلك الرجل – هذا ما حدث معي في خطبة الجمعة و التي غلب عليها منذ الوهلة الأولى جانب الترهيب ( الترهيب للترهيب فقط ) و حين تتفقد وجوه الجالسين تجد بينهم تباين غريب ..

فتجد فيهم من يهاجم الخوف وجهة كما تهاجم النمور فرائسها ، و تجد من لا يعطي له بالا سوى بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أو ذكر الله ...

و السؤال هنا .. هل التحدث في الحياة و الموت يحتاج إلى هذا الترهيب المبالغ فيه ، و الذي وصل الأمر فيه إلى بكاء الأطفال من هول ما سمعوه ...

أم يحتاج إلى ترغيب لكي يتعظ هؤلاء و يشتط فيهم النشاط و الهمّة للفوز بجنة و نعيم الآخرة ..

أم يحتاج إلى الموازنة بين هذا و ذاك ؟؟

فمن الرحم الصغير نولد لا نعي الترهيب من الترغيب ، و لكن بمجرد أن يبدأ الطفل بالإدراك تجده ينفر من ذلك الأسلوب الذي يكون الترهيب أساسه و فعله ، لأنه يعلم أن هناك ما هو أفضل ينتظره ...

ذلك الأفضل هو ما يجب أن تحيى به و لأجله و تلك هي رسالة الإسلام دين السماحة ، و المحبة ، و الهدوء و الصفاء النفسي ...

هل يكون استنفار عزيمة و همّة الشباب و الرجل للإنتاج في هذه الحياة و لحثهم على العمل الصالح ، بتلك الفزعة التي تبث بين الصدور !!

ألا يعلم هؤلاء أن استخدام الترهيب على المدى الطويل يسبب الأمراض النفسية مثل الفوبيا و الخوف المرضي !!
ألا يعلم هؤلاء أيضا أن السبب في إسلام الكثير من الغربيين هو الترغيب و ليس الترهيب !!
هل أصبحت رسالة هؤلاء أن الموت = الترهيب فقط – فجأة تحس انك داخل النار مفيش أي أمل ! – أنسيتهم رحمة الله و أنه لا يوجد مؤمن مهما بلغت أعماله الصالحة سيدخل الجنة بعمله ، بل سيدخلها برحمة الله ...
هل نسو أن ما يبدأ ذكره عند كل سورة في القرآن الكريم هو " بسم الله الرحمن الرحيم " !!

و نحن نأتي من ذلك الرحم الصغير – و الرحم نسبت له الرحمة – أي أن الله خلقنا في رحمة منه و فضل ...
و نحن نتنقل من عمل لآخر في رحلتنا عبر تلك الحياة التي هيأها لنا الله و ذلل لنا ما فيها لخدمتنا ..
لكن إلى أين نتنقل ؟!

إلى تلك الحياة البرزخية الأخرى التي لا يعيها الأحياء ، لننتقل في النهاية إلى تلك الحياة الأبدية في نهاية المطاف ...

أي أن القبر هو مجرد رحم كبير يحملنا بين طياته إلى ذلك العالم الآخر .. لا تستغرب من ذلك التشبيه فهل كنت تعي حياتك قبل مولدك كيف عملت فيها !!

و ما دمنا ننتقل من رحم إلى رحم و في ذلك رحمة من الله ، فمن الأولى أن نرغب في أن نستمتع برحمة الله و كلمات الله التي صاغها لنا في كتابه العزيز ، ذلك القانون الربّاني الذي اتسم بالرحمة في آياته و لم يخلوا من الترهيب و لكن في ذلك حكمة و هي أن نرى بأنفسنا رحمة الله ..

تلك هي الحكمة من الترهيب فلماذا الابتعاد عنها !!
لماذا استغلال تلك المنحة – الترهيب و الذي عند استخدامه بوعي يصبح ترغيبا – بتلك الصورة السيئة التي تسيء له و لمن يستخدمه !!

سؤال أخير .. كم من شيخ و داعية استخدم أسلوب الترهيب و نجح في إيصال رسالته للشباب ؟!!

" ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) " يتبع الله الحياة بالموت و هكذا لابد أن نعرف كيف يتصل الترغيب بالترهيب ...











الأربعاء، 5 مايو 2010

ارض الميعاد

تريلر فيلم " أرض الميعاد "


لمعرفة المزيد عن الفيلم و مشاهدته كاملا ، و التعليق عليه أضغط هنا



الثلاثاء، 4 مايو 2010

عايش شحاتة !


" لله يا محسنين " تلك الكلمة التي كانت تقال قديما و التي تعتبر " ماركة مسجلة " للشحاذين لممارسة تلك المهنة !

مهنة ! .. نعم أصبحت الشحاذة و التسول مهنة اعترف بها المجتمع و اعترفت بها الحكومات أيضا !

فما رأيك في تلك المرأة التي تنتظرك على باب المسجد كل جمعة و في ختام كل صلاة لتستعطف قلبك بل دعني أقول ( جيبك ) لكي تحصل في النهاية على بضعة جنيهات بحجة أنها تريد إطعام أطفالها اليتامى !
لماذا لم تدخل تلك المرأة لتصلي مع النساء و تطلب الرزق من ربها و لماذا لم تدخل أبنائها التي وجب عليهم الصلاة إلى المسجد ليصلوا و يطلبوا الرزق !

ألا تستحي تلك المرأة أن تستعطفك بكلمات الإيمان و هي لا تمارس منه شيئا ؟!!

و ما رأيك في تلك الأخرى التي تتنقل بين وسائل المواصلات و بيدها عدة شهادات صحية مغلفه ! لتستعطف جيبك في بضع جنيهات بحجة أن زوجها أو أحد أطفالها يحتاج إلى عملية ، و كذلك أيضا تجد ذلك الرجل يمسك نفس الشهادة الصحية ( المزورة ) و يقف في الطرقات بحجة أنه يحتاج إلى أموالك لتلك العملية الجراحية الصعبة ...

لحظة تأمل فيما سبق .. كيف لهذا الرجل الوقوف على قدميه ليطلب منك المال أصلا ؟!

و كيف لتلك المرأة أن تترك زوجها يرقد بين الحياة و الموت لتذهب للتسول بحجة جمع المال ؟!

ثم منذ متى تكون الشهادات الصحية مغلفة ؟ أو من أين جاءت بأوراق الطباعة التي تمكنها من كتابة تلك الحالة الإنسانية - لتوفر على نفسها عناء تكرار نفس الجمل الإنسانية المبالغ فيها - و تكتبها على ورق و تصوره و من ثم توزعه على ركاب ( الأتوبيس ) !!

و على الجانب الآخر تجد من تفترش الأرض ببعض الحلوى و أكياس المناديل بحجة بيعها و البعض منهم يتخذ من الدين المظهر الوقور مثل التخفي وراء النقاب أو اللحية البيضاء !
إن كان ما تفترشه الأرض للبيع حقا فمن الذي يشتري ؟! حيث غالبا ما تجد هؤلاء في مناطق سكانها على وعي صحي لا بأس به و كلا منهم يعلم خطورة شراء تلك المنتجات ، و بالتالي فمن جانب العطف ستحنو عليهم لإلقاء بعض من مالك ليعينهم دون أن تشتري و هذا ما يريدونه !!
نجد أيضا ذلك الطفل – المغصوب على أمره – الذي يوقفك في الطرقات ليستعطفك في كسب بعض النقود لشراء الطعام و لأن رقة القلب تشتعل عند رؤية طفل مسكين ، فينجح ذلك الطفل في اختزال ما يريده من مالك .. و الله يعوض عليك من كرمه !

و أنتقل بك إلى أحدث وسائل التسول و هي طريقة مبتكرة فتجد رجل أو سيدة – جيد الهيئة – يوقفك بكل أدب ليسألك بعض النقود بحجة أن ماله قد ضاع و أنه يريد أن يذهب إلى بيته و لا يجد ثمن المواصلات و بالطبع تتكون لديك صورة ذهنيه بأنك قد تتعرض لذلك الموقف يوما من الأيام و لا تجد من يساعدك ، فتحنو عليه و تدفع له !

و لكن من الأولى و لكي تضمن صدقه أن تسأله أين يريد أن يذهب و من هنا تعرض عليه أن توصله بنفسك إلى وسيله المواصلات التي يريدها و هنا ستكتشف إحدى حالتين إما أن يكون صادقا حينها تكمل جميلك ، و إما أن يكون كاذبا و ينكشف كذبه أمامك !!

و تلك هي الوسائل التي أعترف بها المجتمع و أصبحت عادة نراها يوميا في الشوارع دون تدقيق النظر إلى ماهيتها أو ضررها !!

و هناك أدوات أخرى للتسول ( هاخد فلوسك رخامة ) و هذا ما تراه في المتنزهات و على كورنيش النيل و الأماكن المفتوحة للجمهور خاصة ..

فتجد من يلح عليك بطلب المال سواء كان طفلا أو رجلا كبيرا أو امرأة و الغريب أني قلما أجد شابا يمتهن التسول !!

و هذا الإلحاح المبالغ فيه هو ما يدفعك لإعطائهم النقود لكي ينصرفوا عنك ، و ربما يكون الإلحاح لكي يبيع لك إحدى بضاعته الرديئة بسعر مبالغ فيه أيضا !

و تلك التي أعترف بها المجتمع رغما عنه حيث فرضت نفسها على المجتمع بشكل واضح ..

أما الجانب الآخر و الذي أعترف به المجتمع و الحكومة هي برامج و جمعيات التسول !!

فتجد البرامج الاجتماعية ( الإنسانية ) و خاصة الدينية منها يلتمسون من السادة المشاهدين العطف و المساعدة لتلك المرأة التي تعول خمس أطفال تركهم والدهم بدون مأوى أو مسكن ..

أو العطف على تلك السيدة التي تركها أولادها بدون السؤال عليها و بدون مورد مادي تحيى منه حياة كريمة .. الخ من الحالات الإنسانية التي يشوبها نسبة كبيرة من الافتعال و إصتناع الأحداث و البكاء !!

سؤال بسيط .. كيف علمت تلك المرأة – في ظل ظروفها المادية المعدمة – بتلك القنوات و كيف اتصلت بهم ؟! ( وطي التلفزيون شوية يا حمادة مش سامعة !!!!!!!!! )

و بالطبع تغلب علينا هنا النزعة الدينية و نتصل بتلك القنوات لنسأل عن عنوان تلك المرأة أو ذلك الرجل المسكين لنساعدهم ، كل ذلك يتم بناء على الثقة في ذلك الشيخ الجليل الذي وقع هو أيضا ضحية تلك الخدعة !!


و الواجب على تلك القنوات و البرامج تقصي الحقيقي من تلك القصص المحزنة التي نسمعها كثيرا ، بل و تصوير الحالة و إعطاء المشاهدين تقريرا مصورا عنها فذلك يطمئن قلب المشاهد و يؤكد له أن أمواله تذهب لمستحقيها ، و هذا ما تتبعه بعض تلك البرامج ...

أما جمعيات التسول فتلك التي تنتشر يوما بعد يوم بحجة أنها ترعى اليتيم و أنها تستقبل التبرعات من جميع الجهات و من جميع الأهالي لكي توصلها إلى مستحقيها ، و مع ذلك تجد أن الكثير من تلك الجمعيات الأهلية لا تستمر أكثر من نصف السنة لأنها جمعت ما تريده من المال !

ثم ينهار ذلك الكيان الاجتماعي و تنهار معه القيم الاجتماعية التي نشرت بواسطته مثل كفالة اليتيم ، و مساعدة الشباب ، و الصدقة الجارية .. الخ

تلك الجمعيات التي لا يستمر منها إلا الصادقين فقط ...

و لكن السؤال الذي قد يجول في عقلك .. لماذا يمتهن هؤلاء التسول ؟!

و بكل بساطة أجيب عليك من خلال أرقام صادمة .. فحين يصل متوسط دخل المتسول اليومي إلى 300 ج و في الأعياد و المناسبات الدينية على وجه الخصوص يصل إلى 1500 ج وفق الإحصائيات الأخيرة ، فلما لا يمتهنها هؤلاء الأذكياء ؟!

تلك المهنة العالمية التي تعاني منها كل الدول الكبيرة قبل الصغيرة و يزداد ممتهنيها كل عام بطريقة غير طبيعية .. و كل ذلك يتم بدافع الكسل !!

و هنا سؤال يطرح نفسه .. إن لم تكن الحكومات قادرة على ردع و منع التسول و طالما معدلاته في ازدياد ، لِم لَم تفكر الحكومة في فرض ضريبة سنوية على المتسولين !!! ( ما هو ده اللى ناقص بقى )

و في النهاية .. أنا لا أقصد بكلامي كل من أجبرته ظروفه لأن يمد يده ، و لكن ذلك العفيف لن يلجأ إلى الكسل مدى عمره ، و حتما سيبحث عن وسيلة يكسب منها رزقه ..

و لكنني أقصد كل محتال ، نصاب يتاجر بالدين و لا يعلم عن الدين شيء ، يدعوك و يذكرك به طوال الوقت و نسى قول الله تعالى " و في السماء رزقكم و ما توعدون " و قوله تعالى أيضا

" للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا " و هناك من الأدلة الكثير من ما تبين موقف الإسلام من التسول و المتسولين .. هل يكفيكم هذا أيها المتسولين ؟!

لا أقصد بكلامي ذلك الفقير الذي يحاول أن يكسب من عمل يده فيبيع بضاعته للناس مهما كانت ردائه تلك البضاعة فإنه لا يسألك إلا ثمنها .. لكني أقصد من يجبرك على شراء تلك البضائع الرديئة بالإلحاح و التهكم بغرض كسب مالك أو سرقتك !
لا أقصد ذلك الفقير الذي يسعى لتربية و تعليم أطفاله ، بل أقصد ذلك الذي يسعى لتحديث " موبايله " !!!!
احترس .. فإن أموالك أمانه بين يديك فأستغلها في الصالح و أحرص أن تذهب إلى مستحقيها ... ( لكن السؤال من هم مستحقيها ؟!! )


الأحد، 2 مايو 2010

حكاية الممنوع !


لعل لفظ " حكاية الممنوع " توحي بأن القضية أكبر من وصفها بكلمات داله عليها ، فقد يكون الممنوع عبارة عن حديث سياسي ساخر ، و قد يكون الحديث عن قضية اجتماعية ساخنة لكنها ممنوعة من النشر ، و قد يكون الممنوع هو الحديث في " الجنس " و هذا ما أطلق عليه ( الممنوع المرغوب ) ...


الكلام على إيه ؟!

قضية اجتماعية شائكة بدأ التنويه إليها و الاهتمام بها في السنوات الماضية بشكل مكثف و في الآونة الأخيرة ظهرت مفردات تفرض نفسها على ساحات النقاش و على صفحات الجرائد و وسائل الإعلام المختلفة ، مثل ظهور كلمة ( الجنس ) بشكل مكثف ، أو كلمات دلالية عليه مثل

( جرائم الاغتصاب ، التحرش الجنسي ، الشذوذ الجنسي ، السحاق ، الإباحية ... الخ )

ظهرت أيضا مصطلحات شبابية يرددها الشباب بدون وعي منه بخطورة معناها مثل كلمة

" سيس " و المأخوذة عن كلمة " " sissy بمعنى " مخنث " !

و كل ذلك للأسف يعرض على مرأى و مسمع عامة الناس ، الصغير ! قبل الكبير .. مما استدعى بعض الباحثين و العلماء إلى الدعوة بدراسة مادة التربية الجنسية بالمدارس و التي لاقت هجوم جماهيري شديد ، كان غالبية هذا الهجوم للأسف بدون وعي بحجة " انتو هتفتحوا عينين العيال ! " أو بدافع الحرج من مناقشة تلك المواضيع مع أولادهم ..

إذا فكر كل من هاجم هذه الفكرة قليلا ، كيف يرد على سؤال ابنه ، و هو سؤال شائع جدا عند الأطفال فبكل براءة تجد تلك العبارة ترن في أذنك " بابا .. أنت و ماما جبتوني إزاى ؟! " و كعادة جميع الآباء و الأمهات يهربون من إجابة تلك الأسئلة رغم أهميتها الشديدة !!

لحظة من فضلك .. أنا أيضا لست من مؤيدين هذه تطبيق الفكرة في جميع المدارس ، و لكن من مؤيدين تطبيقها على الجانب الشخصي بمعنى أن تكون التوعية من المنزل أولا و تدريجيا حسب المراحل السنية لعمر الطفل حتى يبلغ و هنا تبدأ رحلة جديدة في اكتشاف عالم جديد يطل عليه و لابد هنا أن تكون التربية فيها جانب إرشادي كبير خاصة الإرشاد الديني حتى يعرف كلا من الشاب و الفتاة حدود الله جيدا ..

الحكاية فيها فلوس !!

و نظرا لتكرار تلك الكلمات على مسامعي ، كان من الأحرى بي أن أبحث عن أصل تلك المشكلة و كيفية صياغتها هل هي حقا مشكلة ! أم هي ظاهرة ! أم هو واقع يفرض سيطرته علينا ! أم هو واقع يمكن تغييره و التحكم فيه ؟!

و بعد بحث تبين لي أنه يجوز الحكم عليه بأنه الأربع صفات متمثلين في كيان واحد يسمى ( الشهوة )

و لكن يكمن الاختلاف هنا في تعريف كلمة الشهوة على وجه الخصوص ، حيث تعرف الشهوة على أنها الميل و الرغبة و تنطوي على أمرين فهي فطرة غريزية بشرية ، و لذة جثمانية جسدية و لذلك فهي موجودة في أصل خلقتك التي خلقك الله عليها ، و الغرض منها هو تحقيق المتعة للرجال و النساء .. إلى هنا يتوقف التعريف عند غالبية ممارسي الشهوات الجنسية و نسوا الجزء الأهم و الذي نكمله في ( حفظ النسل ) و هو الغرض الأساسي من تلك الشهوة ...

و على غرار ذلك التعريف و تحديدا في سبعينيات القرن العشرين انتشرت الأفلام و المجلات الإباحية نتيجة الثورة الجنسية في الغرب !

و ذلك ليس بجديد ! فإن التصوير الجنسي و الأجسام العارية أمر قديم جدا يرجع إلى حضارات قديمة قامت بذلك و مؤخرا نشرت عدة مقالات تبرز أنه في الحضارة المصرية القديمة كانوا مولعين بالجنس و أنتشر فيها الشذوذ الجنسي أيضا !!

و لكن توالت تلك الثورات الجنسية المستفزة حتى وصلت إلى الشرق العربي و في الثمانينات و مع اختراع الفيديو زادت تجارة الجنس بصورة كبيرة كما ازدادت رواجا في التسعينات مع ظهور الانترنت و ظهور الآلاف المواقع الإباحية على الانترنت و بدأت الكثير من الشركات ببيع الأفلام الإباحية عبر الانترنت !

و بما أننا شعوب عربية فنحن أكثر تحفظا من ذلك العالم الغربي المهووس ، فاكتفينا بظهور المايوهات البكيني ، و انتشار الأفلام التي تعرض شخصية الخنافس – مثل شخصية " لوسي " في فيلم إشاعة حب للفنان الراحل يوسف بك وهبي و الفنان عمر الشريف و الفنانة سعاد حسنى ) كما انتشرت مقولة مشهورة كانت تردد على باب السينمات " هو الفيلم دة مناظر و لا قصة " و ظهور تحذير ( هذا الفيلم للكبار فقط ) حقا .. و نعم التحفظ !!

و في الآونة الأخيرة أصبح الموسم السينمائي لا يخلوا من تلك الأفلام التي نحن في غنى عنها ، و من أكثر ما يستفز أي شاب غيور على دينه و وطنه جملة ترددها كثير من الفنانات ( أنا مبعملش بوس إلا إذا كان في سياق الدراما ) !! ( يا ريته يجي عالبوس بس ) !!!!

و مع ظهور الانترنت كان هذا ما فتح المجال أمام الشباب للبحث عن المشاهد الساخنة على صفحات الانترنت و بالطبع كان أول ما يظهر لهم قديما ، تلك الأفلام الإباحية الأجنبية و التي ارتبطت بكلمة " Pornography " و التي اختصرت في كلمة Porno أو Porn و غالبا ما اختلطت مع Erotica أو لفظة xxx و ذلك للتحايل على بعض مضادات تلك المشاهد !

و بما أن المسوق الناجح هو من يعلم ما يحتاجه الجمهور المستهدف و من ثم يقوم ببيعه له ، هنا بدأ كشف الوجه عن القناع الصهيوني الإسرائيلي حيث انتشرت أفلام أجنبية مدبلجة و مترجمة إلى العربية ، و بالتتابع الزمني و ازدهار تلك التجارة بدأ إنتاج الأفلام العربية و هي في الأساس أفلام إسرائيلية .. ليس من الصعب عليهم استخدام اللغة العربية فهناك يهود عرب !!

و للرواج أكثر فأكثر تم عمل أكثر من لهجة عربية لإرضاء جميع الأذواق !

و مع بداية حركة التجارة الالكترونية أصبح من السهل ربط تلك المواقع الإباحية التي تم دبلجتها إلى العربية بمواقع الربح المادي التي ترتبط في الأساس بالتمويل اليهودي و من ثم أصبح أنه أي زيارة لتلك المواقع المشبوهة يؤدي إلي ارتفاع رصيدهم الحسابي في البنوك الالكترونية و من ثم زيادة في رأس المال اليهودي و بالطبع مصير تلك الأموال معروف لدى الجميع !
و هكذا يصبح الجنس و الدعارة تجارة ( غير مشروعة ) لكنها للأسف رابحة !

مبالغات مسمومة

و تعد هذه الأفلام و الصور من أكثر وسائل الإباحية رواجا بين أوساط الشباب بمختلف المراحل العمرية و للأسف أن من ضمن الترويج لتلك الثقافة الخاطئة قد يبدأ من المدارس خاصة المدارس الحكومية !!
حيث يلعب المدرسين – مِن مَن هم ضعاف النفوس – دور الواعظ و الناصح لطلابه فيبدأ في التحدث معهم عن تلك المشاهد بدور إرشادي و لكن للأسف قد يستخدم الكثير منهم ألفاظ نابية لا تصدر من معلم لتلاميذه ففتح أعينهم لما هم في غنى عنه ، و قد يكون المراهق على مستوى معين من التربية لا يسمح له بسماع تلك الألفاظ فيكون دور المدرس في اتجاه معاكس و مغاير لما يدعو له و بالتالي فإن أول ما يبحث عنه هذا المراهق هي تلك الممارسات التي سمع عنها من معلمه و هنا تكمن الخدعة ..

فتبدأ معاناة جديدة تصيب المراهق ، و فخ جديد ينصب له و هو ( العادة السرية ) هي طريق إلى لذة جنسية مؤقتة !!

و تلك العادة هي المفتاح لمبالغة أخرى يقع فيها ممارس تلك العادة حين يشب و يكبر و يصل إلى مرحلة الزواج فيكون لديه تصور أن طول الفترة الجنسية يصل بقدر ما يشاهده في الأفلام و أن الطريقة المثلى لممارسة الجنس هي تلك الطرق الشاذة التي يشاهدها !!

و من خلال البحث تبين لي أن هناك بعض الأفلام قد تصل مدتها إلى ساعتان ! و في الأفلام العربية تصل إلى نصف ساعة و الساعة الكاملة !!
كل ذلك يدور في إطار من المحاولات الجنسية الشاذة باستخدام فيتامينات و مقويات معينه الهدف منها إطالة تلك الفترة و التي أصبح الترويج لاستخدام تلك المقويات أمر عادي و شائع في الوسط الإعلاني و أصبح التمثيل لها بالصورة أمر عادي !!!!
و في ذلك خدعة للرجل و المرأة و تتمثل في أن العلاقة لابد أن تطول و أن في قصرها عيب مما يقلل من هيبة و قيمة الرجل !!

و الصحيح و الذي يراه خبراء الصحة الجنسية أن الطول المثالي لفترة الممارسة الجنسية هو ما بين السبع إلى ثلاث عشرة دقيقة ، و أن ثلاث دقائق تعد فترة جيدة أيضا .. و أن الأمر يعد نسبيا من طرف لآخر و من علاقة لأخرى ...
فلماذا الارتكاز و الخضوع لتلك المبالغات التي يدسونها بين الشباب من خلال تلك الأفلام الساقطة !!


الحركة العربية بشعار ( لا للإباحية ) !

لا للإباحية .. شعار جميل التف حوله أكثر من مليون شاب و فتاة من سكان موقع الفيس بوك ، لكنه للأسف يبقى مجرد شعار !
عندما تبحث في الموقع المذكور تجد في حدود 200 مجموعة اجتماعية لها نفس الهدف و يلتف حول كل مجموعة منها ما يتجاوز الألف شاب و فتاه و لكن لا حركة للأمام !
و من أشهر الحملات التي لاقت صدى واسع حملة " أوعى تميل " و هي حملة طلاب جامعة الإسكندرية للتوقف عن مشاهدة المواقع و القنوات الإباحية ..

و ما يميز تلك المجموعة عن غيرها هو التسلسل في عرض الفكرة و الحل عن طريق سؤال و عدة أجوبة ، و في النهاية تجد الحل يشرق أمام ناظريك في تسلسل زمني يبدأ من 30 دقيقة و يتدرج إلى يوم كامل و من ثم تعيش باقي حياتك بطبيعة رائعة و تبدأ في الاستقرار ...

و تكررت أيضا تلك الحملات عشرات المرات في جميع الجامعات على رأسهم جامعة القاهرة و عين شمس .. الخ

و لكن العيب في هذه الحملات أنها حملات جهرية بشكل مبالغ فيه فقد يتحّرج البعض من المشاركة في هذه الحملات خاصة البنات من ذوي العفاف و الحماسة الدينية ، لكن ذلك لا يمنع حيائها كبنت أن تشارك في حملة تحت شعار " لا للإباحية " ، و هنا تجلت فكرة جديدة و هي

" راقي بأخلاقي " و قد بدأتها إحدى دول الخليج و اتخذها طلاب الجامعات المصرية عنوانا لهم و انتشرت بشكل واضح و نشاط حيوي في جميع الجامعات و شهدت جامعة القاهرة جانب كبير من تلك الحملة و ضم جروب الحملة على الفيس بوك ما يتجاوز الـ 12.000 عضو ..

و بهذا فإن التصدي لهذه المواقع و القنوات الإباحية أمر يمكن التحكم فيه و لكن الأهم أن يصل حقا للفئة المستهدفة حيث أن متابعي تلك الحملات غالبا ما يكون من الشباب ذو الوعي الاجتماعي و لديهم خلفية دينية لا بأس بها و لكن على الجانب الآخر و هو الأكثر انتشارا لا تجد لديه أي حماسة أن يقرأ حتى و لو لافته تصده عن ما يفعله ، و تلك هي المشكلة !!


الحل في 2% !!

من أشهر أقول د. طارق سويدان أنه إذا أسطعنا إصلاح 2% من الشباب ليكونوا قادة المستقبل ، هنا يكمن بناء الحضارة ...

تعالوا لنطبق ذلك المثال عمليا و بغض النظر عن أي أحوال سياسية ، أو اقتصادية ، أو اجتماعية فإذا غيرنا و أصلحنا 2 % من هؤلاء الشباب فإننا قادرون على إصلاح ضِِِعف عددهم في المرحلة التالية ، و هكذا يبدأ العدد في التضاعف ..

و بالطبع يبادر ذهنك سؤال ، لماذا لجئت إلى ذلك الحل رغم طول مدته الزمنية ؟! لماذا لا تقم الحكومات بإغلاق هذه المواقع الإباحية ؟؟

في مثال من دول شرق آسيا و هي الصين ، حيث دشنت حملة صارمة ضد الإباحية عبر شبكة الانترنت ، شملت إغلاق الآلاف المواقع الإباحية على الشبكة يتعدى السبع الآلاف موقع إباحي ..

و لكن كان التحدي الأكبر ، هو كيفية التخلص من ( الأعضاء الصناعية ) التي تباع في الأسواق !!

و جاء ما ينسف تلك الخطوة الجريئة بابتكارهم ( غشاء البكارة الصناعي ) و طرحه في الأسواق !!

و مثال آخر من الواقع العربي ، حيث صمم إحدى المبرمجين فيروس مسلم أسماه ( يوسوفالي A ( يقوم برصد أي كلمة من الكلمات الإباحية في مستعرض الانترنت و من ثم يقوم بعرض آية قرآنية بالعربي و الانجليزي و يطالبك بالخروج فورا و أن لم تفعل سيقوم بقفل جميع النوافذ في جهازك بسرعة و عمل ريستارت .. و لكنها من أفشل المحاولات أيضا !!

و من هنا لجأ البعض إلى تصميم بعض البرامج التي تساعد بشكل أو بآخر على منع تلك البرامج من أجل انترنت نظيف و آمن ، و قد تكون تلك الطريقة من أفضل الطرق المطروحة على الساحة لحل تلك المشكلة و لكن من الذي يستخدمها أيضا !!

كل تلك الأسباب هي ما دفعتني لاختيار الحل طويل الأجل و الذي اتسم بروح الجماعة و يتسم بنشر ثقافة التوعية الثقافية في جميع المجالات من ضمنهم تلك الثقافة الممنوعة المرغوبة ( ثقافة الجنس ) في إطار ديني علمي يتسم بالموضوعية و الإقناع لا الإجبار و ليكن الحذر الأكبر من أنه كل ( ممنوووووع مرغوووب )


في النهاية قد أكون عرضت الموضوع بشكل يتسم بالاستفاضة و الشرح و قد تكون أزعجتكم بعض الألفاظ الصريحة و الجريئة و لكن تلك هي الحقيقة التي نعيشها و التي تدور حولنا و بدلا من أن تناقشها الأفلام السينمائية بشكل مبتذل يطغى عليه الشذوذ ، فقد يكون الحل في أيدينا نحن الشباب فنحن أحق و أولى أن نناقش حكاية الممنوووع



شرارة !


هي مجرد شرارة تحدث لك عند تعرضك لموقف يسبب لك الألم ؟

عندما تشاهد مقطع فيديو مؤثر و حزين لتعود بالذكريات إلى حادثة مؤلمة لتدخل نفسك في غياهب إحساس مؤلم و تبكي !

انتظر لحظة .. مجرد شرارة تدخلك إلى عالم من الأحاسيس السلبية المؤلمة !

مجرد شرارة تنقلك إلى عالم آخر قد تكون في غنى عنه !

مجرد شرارة أحيانا تختارها أنت بنفسك و تجلس لتستمع إلى تلك الأغنية الحزينة الكئيبة لتدخل بنفسك إلى عالم المكتئبين المحبطين !!!

أنه هذا الباعث الخارجي الذي يحركك نحو شيء ما ، و لكن للأسف الكثير منا يستخدم هذا الباعث أو دعني أقول تلك الشرارة خطأ ، لتعمل ضده رغم أنها خلقت لصالحه .. ألا تراه ظلما لنفسك إن كنت تستخدم تلك الشرارة ضدك ؟!

يقول علماء النفس أن الدوافع تنقسم إلى دوافع داخلية و دوافع خارجية ، و إذا دققت النظر تجد أن محركات تلك الدوافع تتلخص في تلك ( الشرارة ) .

ذلك الموقف الذي تشاهده فتتمنى أن يحدث لك ، مثلما ترى أحمد زويل أمامك على شاشات التلفزيون فتتمنى أن تصبح مثله و من ثم تتحرك دوافعك الداخلية نحو النجاح و تبدأ في اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تتمثل في سلوكياتك لأن تكون مثله و ربما أفضل ..
و على النقيض تماما ترى شاب يقلب بين قنوات نفس التلفزيون ليستقر على إحدى الكليبات التافهة فتدفعه إلى القيام بأفعال تنتقص من أدبه !

أو يكون مشهد عاطفي مؤثر فتدفعه للتأثر بدون داعي !! 
أيهما أفضل ؟ أن تختار بنفسك تلك الشرارات التي تدفعك إلى الأمام نحو النجاح و التميز ، أم تستقر على تلك التي لا فائدة منها و لا تتخذ نحوها أي إجراء بالرفض أو المنع و تتأثر بها ؟!

احذر إنها مجرد شرارة !!!


تييييييت B.R.B


لغة الشات .. من أكثر الظواهر التي أصبحت تثير اهتمام كل الأجيال بداية من الأطفال ! مرورا بمستخدمي هذه اللغة ( المراهقين و الشباب ) ، و مؤخرا أصبحت تثير اهتمام الكبار و الذين يمثلون أولياء الأمور على سبيل إنها وسيلة من شأنها تقليل الفجوة الزمنية و الفكرية بينهم و بين أبنائهم ...

و لكن ما يلفت الانتباه حقا هو استخدام هذه اللغة في الحياة العادية !!

هل أصبحت الحياة مثل صفحة الشات ؟!

لماذا يستخدم هؤلاء الشباب تلك اللغة سواء باللفظ أو الكتابة في حياتهم العادية ؟!
 
سؤال محير و مقلق لأن من شأنه التأثير في ثقافة جيل كامل و من ثم باقي الأجيال تباعا ، أليس من حق تلك الظاهرة أن ندرسها ؟!

بيد لي أن هذه الظاهرة لها أكثر من محور و لكن كل هذه المحاور تتمركز حول الاستخدام الخاطئ للانترنت و برامج و غرف الدردشة chat ...

حيث بالبحث تبين أن استخدام الشباب لتلك البرامج يمثل حوالي 80 % من أوقاتهم التي يقضونها في استخدام الانترنت ، مثلا إذا جلس شاب قرابة الثماني ساعات في استخدام الانترنت فإنه سيقضي حوالي ست ساعات في استخدام برامج الشات !
و بالطبيعي أن يعتاد على لغة الشات و التي تفرع منها هي الأخرى أكثر من لغة !

حيث يستخدم الشباب الآن أحد اللغات التالية أو كلها :

- اللغة العربية ، مع تعريب بعض المصطلحات الانجليزية لتيسير الكتابة .

- اللغة الانجليزية ، يكتب بها كثير من الشباب العربي بداعي أو بدون داعي !

- الفرانكو !

- الفرانكو !! و في هذه يتم كتابة الكلمات العربية باستخدام الحروب اللاتينية و الأرقام تعويضا عن بعض الحروف العربية الغير مدرجة في الحروف اللاتينية ..

و هذه اللغة بالتحديد باتت تشكل خطرا كبيرا ، حيث أن استخدام الشباب لمثل هذه اللغة و التعود عليها من شأنه أن يمحي بعض معاني اللغة العربية كما أن استخدامها لا يمثل فائدة تذكر بل أصبح لها أضرارها حيث يستخدمها بعض الشباب بشكل خاطئ في كتابة ألفاظ بذيئة لمن لا يدركون معاني هذه الحروف و الأرقام !!
 
و العجيب أن هناك فئة من الشباب تستخدم هذه اللغة في الكتابة على الورق ليس الشات فقط !!
 
و مما دفعني للخوض في البحث حول هذه اللغة هو كثرة مواقع الدردشة التي بها دروس لتعليم الشباب كيفية استخدام هذه اللغة ، بخلاف انتشارها بشكل ملحوظ و ملفت للنظر ! 
و من مخلفات هذه البرامج أيضا هي الاختصاصات المستخدمة فيها و التي يستخدمها الشباب بشكل مستمر في التحية – التنبيه – الانتظار – السلام .. الخ ، أثناء المحادثة من المفترض أن استخدام مثل هذه الاختصارات يقتصر فقط على برامج الدردشة لكن للأسف بدأت هذه الاختصارات تستخدم في الحياة العادية سواء بمعانيها الأصلية أو بمعاني أخرى في التمويه لكلمات أخرى بذيئة !!

تلك هي العقدة أوضحتها لكم في إطار لغوي بسيط في محاولة للعودة إلي اللغة العربية و لو بالقراءة و الإطلاع !

و لكن الحل سأوضحه لكم في لمحة ساخرة من الواقع الذي نشاهده ..

" اللغة العربية " كلمه كل ما نسمعها نفتكر حصة النحو بتاعة الاستاذ عزوز و هو عمال يقولنا الفاعل و المفعول و المكسور و المرفوع و فى الاخر تزهق منه و تنام !

جايز ده سبب فى اننا نتحرر شوية من العربيى و نحطله بديل لاتينى ؟!

طب ايه اللى يخلينا نستخدم الاختصارات دى كلها فى حياتنا عادى كده و كأننا عالشات ، واحد لذيذ كده رد عليا و قالى " خليك بيس بقى و متعقدناش الدنيا دى مسنجر كبير ، بتاخد فيها اكونت بس عمرة طويل " أكيد الكل حس انى كنت قاعد اسمع اغنيه راب !

تفتكروا انتو ايه الحل ؟

تفتكروا ايه اللى ممكن نعمله عشان نسيب لغه الشات دى او على الاقل نستخدمها فى الشات و بس ؟!
بصراحة انا ملقتش غير حل واحد و هو انى اعمل لـ اللغة دى ( B.R.B ( BE RIGHT BACK   بس مش هستنى حد يرد عليا و يقولى تيييييييت !!