الثلاثاء، 13 مارس 2012

جربت تدخل حمّام الـ ... ؟


كتب : حسن خالد

ممكن يكون العنوان غريب .. صادم .. قليل الأدب !

لكنه تجربه مثيرة جدا و مغامرة صعبه أنك تدخل مكان أنت عارف كويس أن محظور عليك دخوله ، و مع ذلك تعمل البِدع عشان تدخل !

ممكن تكون دخلته عن طريق الخطأ و بعدها اكتشفت عالم جديد و أسرار غريبة و طبعا اتصدمت ، لكن الجرأة أنك تدخله برغبتك و يكون عندك الدافع و الحماس لدخوله .. ساعتها بتلاقي طرق شرعية و غير شرعية و قيمك هي اللي بتحكمك وقتها !

مثلا لو عايز تدخل حمّام البنات ممكن تشتغل سبّاك و بالتالي لمّا حاجة تبوظ هـ تدخل من غير أي مشاكل بل بالعكس هـ تكون مطلوب جدا ..

و ممكن تبقى مقاول / مهندس و تبني بنفسك حمّام البنات و ساعتها هـ تكون أول واحد دخلته !

و في طرق غير شرعية برضه – و مسخرة – زي أنك تلبس باروكة و شوية حاجات تانية – مفيش داعي لذكرها – و تدخل و تستعبط لكن لو اتقفشت يبقى الله يرحمك ، و هـ تخرج بفضيحة !

السؤال بقى " عمرك جربت أو حتى فكرت تدخل حمّام البنات ؟ " ولاّ دايما مسلّم أن دي فكرة صعبة و مستحيلة مع أن بأمثلة بسيطة باين أن الموضوع مش مستحيل أوي !

بلاش حمّام البنات اللي مضايقكم ده ، جربت تدخل منطقة جديدة في حياتك أو عملك الخاص ؟؟

عندك مشروع صغير أو حتى موظف في وظيفة معينة .. جربت تدخل منطقة جديدة في شغلك و لا فاكر أن الموضوع زي حمّام البنات !

لو كنت موظف فالموضوع أبسط من ما تتخيل كل اللي عليك أنك تمسك العدسة المكبرة و تدّور على الفرصة ( دورة جديدة ، وظيفة أحسن ، شركة جديدة ) و خلّي دايما في شنطتك كتاب جديد عن وظيفتك اللي حابب تشتغلها ...

أما لو كنت صاحب مشروع صغير أو حتى بـ تراودك الفكرة ، أوعى تفتكر أن حيتان السوق دول منطقة محظورة ، بالعكس أنت ممكن تكون حوت صغير و أنت مش عارف !

وسائل كتير شرعية و غير شرعية ممكن تبقى بيهم حوت ، أنك تأسس خدمة أو منتج جديد بجودة مناسبة و تنزل بيها السوق ده في حد ذاته يقلق المنافسين الكبار و يخلي مشروعك محط الأنظار بس " دوّر على فكرة جديدة ، أو طوّر نمط السوق " .

و ممكن تكون صانع أفكار و ده أكبر مشروع تغزوا به المنافسين و تسيطر به على أسواقهم لأن صناعة الأفكار مصدر قلق للمشاريع الصغيرة قبل الكبيرة لأنها بتأثر على نقاط الاستقرار اللي الشركات بـ تحاول توصل لها ، و ده السبب الرئيسي في التنافسية العالمية بس خلّيك " صانع أفكار ماهر " .

قلّد و طوّر و دي طريقة شرعية على فكرة أنك تاخد مشروع قائم و تعمل له نمذجه بس على الطريقة اللي تناسبك و مع الوقت بـ تلاقي مشروعك تطور تماما و بقى قادر ينافس النموذج اللي اخدته في البداية ، و دي طريقة بديلة – لكنها أصعب – لنظام الفرانشيز Franchise حق الامتياز التجاري .

لكن لو لجئت للطرق الغير شرعية و أنك تشوه صور المنافسية بحملات دعائية – عبيطة – أو حملات مقاطعة ، أو أنك تخترق مصادر التوريد الخاصة بيهم وقتها الاتحاد التنافسي اللي بين الشركات دي هـ يطردك بالظبط زي أبو باروكة اللي خرج بـ فضيحة من حمّام البنات !

" الاتحاد التنافسي : هو اتحاد ضمني بين المنافسين ، في حالة الخطر يلجأ المنافسين لعقد اجتماعات مشتركة لحل مشكلة مشتركة في السوق ، مثل دخول منافس جديد في السوق بسعر أقل و مصدر توريد مختلف ، يقوم هذا الاتحاد بتخفيض السعر أقل من المنافس الجديد حتى يتم طرد هذا المنافس من السوق حتى و لو بالخسارة " 

 العدد الرابع عشر | ديسمبر 2011

أعمل خير أه ... أشتغل لأ !


كتب : حسن خالد

عادة الناس بـ تخلط بين العمل التطوعي و الخيري و يحطوا البيض كله في سلة واحدة ، مع أن الحقيقة أن العمل الخيري هو مجرد جزء من العمل التطوعي بشكل عام و اللي بـ يشمل في طياته " مبادئ عملية " للاستثمار و الحصول على فرص عمل ممتازة ...

عشان كده خلينا نتفق أن أي عمل بـ يتكون من عناصر أساسية ( الجهد ، الوقت ، الفكر ، و المبادئ و القوانين الحاكمة ) و هي اللي بـ تطبق بالضرورة على العمل التطوعي و عادة بـ تكون النتيجة تحقيق الأهداف و النتايج المخطط لها من البداية و تحصيل العامل لأجره ...

و هنا بقى محل الخلاف لأن في العمل التطوعي مش بـ تحصل على الأجر ده " ماديا " بصورة مباشرة أو في الوقت الحالي ، لكنك بـ تحصل في المقابل على مجموعة نقط بـ تضاف لك في خبراتك و بعضها كمان ممكن تضيفه في سيرتك الذاتية ، و لو هـ نقسم الأجر في الحالة دي لنقط هـ تكون :

1.    علاقات ( اجتماعية و رسمية ، النفوذ و الوجاهة ، استثمارية ) .
2.    الخبرات الحياتية و العملية .
3.    مبادئ الإدارة و العمل الجماعي .
4.    كيفية صناعة و توليد الأفكار ( من خلال ممارسة جلسات الـ Brain Storming ) .
5.    مبادئ تأسيس المشروعات الناجحة .

و بـ يعتبر الأجر ده تراكمي و مش ممكن تحصل عليه مرة واحدة ، لأنه مرتبط بطول مدة العمل التطوعي ، كل ما تطول تزيد الخبرات و العكس صحيح ...

و لو لاحظتم أني بـ أتكلم عن العمل التطوعي نفسه بشكله العام ، المشكلة في العمل الخيري و اللي دايما الناس بـ تروح له أنه مش شرط يحصل على الأجر ده أصلا و ممكن يحصل ربعه في مقابل مجهود مبالغ فيه – و إن كنت مش ضد العمل الخيري – لكن المنطق بـ يقول طالما أنا عندي استعداد لبذل الجهد ممكن أوزع وقتي و جهدي على العمل التطوعي عامة و كده أبقى أرضيت الرغبة اللي جوايا في أني أعمل خير ، و في نفس الوقت استفدت ماديا فيما بعد ... 

ممكن تكون لسه الصورة مش واضحة ... هـ أضرب لكم مثل بـ صديق ليَّ بـ يحب جدا الحملات التطوعية الخيرية و مش بـ يفوت حاجة منها – طبعا جزاه الله خير و ربنا يزيده – لكنه أتخرج و لسّه قاعد من غير شغل !

أكلمه أقوله طالما عندك طاقة طب ما تجرب تشتغل من غير أجر في أي شركة منك تشغل وقتك في حاجة مفيدة و متنساش اللي أتعلمته – على اعتبار يعني أننا بـ نتعلم في الجامعة – و منها تستفيد ماديا و لو مش دلوقتي يبقى بعدين ... كان رده عليا عجيب " أعمل خير أه .. أشتغل لأ " !

و فضل مقتنع بـ الفكرة دي أنه يعمل الخير بدون مقابل – أعمل الخير و أرميه البحر ، مع أن ده مش صحيح لأنك بـ تبتغي الأجر من الله – لكن تشتغل بدون مقابل و يبقى عندك مهارات أكتر ممكن تعود على الخير نفسه – لأنك هـ تبقى أقدر ماديا أنك تصرف في الخير مثلا – لأ محدش ياخد مجهودي بـ بلاش !

فضل هو كده بدل السنة تلاته لحد ما أتوظف في جمعية خيرية ، و أصحابه اللي من نفس دفعته اشتغلوا و بقوا بـ يصرفوا على الجمعية دي !!!

الفكرة مش أنك عايز تعمل خير و ترضي ربنا في نطاق محدود و بس ، فكر بـ شكل أوسع لأن نيتك في أي عمل سواء تطوعي أو استثماري هي اللي بـ تفرق مش شغلك بس ...

 العدد الثالث عشر | نوفمبر 2011

عائلة مهجنة !


كتب : حسن خالد

لا اللي فوق رحموها و لا اللي تحت سابوها لحد ما فضلت تصغر ، تصغر لحد ما – كنا فاكرين أنها قربت تختفي – اختفت !

لسان حال كل أسرة كانت تعتقد أنها من تلك الطبقة المتوسطة ، تأملت كثيرا هذه الحالة كي أجد لها توصيف و لكن في ذلك المجتمع الذي يعيقك حتى عن التأمل لا تصل عادة للنتائج التي تأملها ، فبعد ما كان – يعقد البعض – أن المجتمع ثلاث طبقات عليا و وسطى و دنيا ، تعددت الطبقات و انقسمت لشريحتين أساسيتين ...

الأولى غنية مقتدرة و الثانية فقيرة تسعى ...

ذلك التقسيم لم ينتج اعتباطا و لكنه نتيجة لتعريف الطبقة الاجتماعية " مجموعة من الناس في مجتمع معين لهم نفس المكانة الاجتماعية و مستوى متقارب من الإمكانيات " و عادة ما يحدد المجتمع بنفسه هذه الطبقات و يحصر نفسه فيها و لها بعض المحددات الأساسية كالثروة و القرب من السلطة و الدين و العرق ...

الأولى تلك الغنية المقتدرة لا داعي للخوض فيها فهي معروفة للجميع كل من ملك مال وفير و سلطة سواء شرعية أو غير شرعية ، و كلما قرب من الأنظمة الحاكمة يتم تصنيفه وفقا لتلك الطبقة و يكون هو السند و الواسطة لخلفه و أقربائه من تلك الطبقة التي تليه !

بينما الثانية تلك الطبقة الفقيرة التي أصر على إقران فعل ( السعي ) بها قسم أهلها بعضهم بعضا إلى فئات متعددة و لعل أسهل تصنيف لهم هو إدراجهم في ثلاث مستويات أساسية :
-         الطبقة العاملة ( الوسطى سابقا ) .
-         طبقة محدودي الدخل .
-         الطبقة الفقيرة شبة المعدمة .

لا توجد فروق كبيره بين محدودي الدخل و الطبقة شبه المعدمة فكلاهما يعيش على حد الكفاف ساعين إلى طريقة أفضل للعيش ، لكن أبرز ما يعوقهم هو التعليم حيث كلما تدرجت لأسفل في تلك التصنيفات الطبقية  كلما تدنى مستوى التعليم و بالتبعية يؤثر على طبيعة الأعمال التي في استطاعتهم شغلها ...

أما الطبقة العاملة فهي محورنا و هي الأكثر انتشارا و أكثر هذه الطبقات جدلا فهي تشمل أصحاب المهن الحرة ( متناهية الصغر – الصغيرة ) سواء كانت مهن حرفية أو مهن تجارية و متخصصة ، إضافة إلى الوظائف الحكومية ، و العمالة الحرة ...

تجد أن الأسرة في تلك الطبقة تتسم بالغرابة فمنهم من يتمسك بالمثل القائل " عيش عيشة أهلك " فيسكن في منزل بسيط و يتمسك بعادات قديمة ( شعبية ) و لا يجد في ذلك عيبا أو إهانة ، و ذلك هو الرائج منهم

أما على الصعيد الآخر تجد تلك العائلة التي رقصت على السلم فلا هي تصل إلى الطبقة الغنية و لا ترضى بوقوعها في طبقة دنيا !

تجد الأب متمسكا أن يدرس أولاده في المدارس الخاصة القريبة من سكنه ، و عندما يقارن بين مدرسة أولاده و مدارس أولاد الذوات يصدم و يعترف " أهو أحسن من غيرنا " !

يحاول أن يزين بيته دائما باختيار الألوان بعناية و محاولة الاحتفاظ بأثاث أصيل ظنا أن الخشب الزان أفضل من غيره عندما يقبل عليه ضيوفه – لكن الضيف مش هـ يخبط على الخشب و يسألك أصلا ! – و يصدم عندما يرى الشقق الفاخرة ذات الأثاث الجميل و الذي يبتعد تماما عن الخشب الزان لكنه يتميز بتناسق الألوان و الاختيار الجيد للقطع !

يتفاخر أمام أبنه " بـ تأكل أحسن أكل ، بتلبس أحسن لبس ، مفيش حاجة حرمتك منها حتى المصيف وديتك ! " و ينسى أنه يترك أولاده أمام شاشات التلفزيون ليستمتعوا بمشاهدة أفضل الملابس و الأطعمة و المصايف !

و عندما ينأى بحالة من زحمة المواصلات تجده يركب سيارته الأخر موديل للثمانينات فيات 28 حمرا !

و دائما شعارهم لسنا الأفضل حالا و لكننا أفضل من غيرنا .. أنها تلك العائلة المهجنة التي تحاول أن تقنع نفسها بأنهم في أفضل حال بينما لا يوجد فرقا كبيرا بينهم و بين من هم أقل ، و لكن الفرق كبير فعلا بينهم و بين الطبقة التي تعلوهم !!

لكن الخروج من أزمة الطبقية و تحويل تلك السلبيات إلى إيجابيات ليس بالشيء الصعب أو المرهق ، أنما هو تحريك لأفكار عفي عليها الزمن ...

هناك فرق بين الجمال و بين الأصالة ( إذا أردت اختيار أثاث منزلك اختاره جميلا أصيلا على حد سواء و إن لم يتثنى ذلك فبدئ الجمال على الأصالة فأنت تحافظ على الجميل ، و لكنك ترتكن للأصالة فتزداد سوأ ! )

هناك فرق بين التعليم و بين العلم ( مهما كان مستوى تعليم أبنك ، باستطاعتك أن تعلمه المزيد بالقراءة و الإطلاع و تطوير ذاته و تنميتها و يكون حقا أفضل من غيره )

أما مسألة أفضل أكل قد يكون الأكل شهي جدا ، لكن طريقة تقديمه تجعله أسوأ من أسوأ طعام يقدم للكلاب في المسلسلات الأجنبية ! لن يكلفك شيء أن يكون شكل الطعام جميلا يسر النفس ، أن تلتف الأسرة بكاملها حول مائدة واحدة في حوار أسري دافئ ... ألن تكون أفضل من غيرك حينها ؟؟

أنها مشكلة الذوق العام ليس إلا ، إذا تغير مفهومنا حول الجمال و التزمنا بمكارم الأخلاق و تهذيب الروح من التشويه الذي نراه يوميا ، لو التزمنا بمفهوم الحياة الاقتصادية السلمية و العيش كما يجب و ماهية الادخار و كيفية الاستثمار لن تجد فقيرا معدما أو محدود دخل ... أنها الأفكار يا عزيزي !

العدد الثاني عشر | اكتوبر 2011

مطب صناعي


كتب : حسن خالد

         قابلنا كتير مطبات في حياتنا ، مطب يعطلك ، مطب يكسر لك العربية ، مطب تهدي قدامه عشان غيرك يعدي ، لكن في مطب دايما بـ نستناه عشان نعدي عليه " مطب البوابة " لأي محافظة أو مكان جديد هـ تروحه !

أكبر و أهم مطب ممكن تعدي عليه طول حياتك لأن وراه كنوز أنت ممكن متكونش فكرت فيها أصلا ، منظر جميل عينك هـ تشوفه ، خبره ممكن تكتسبها ، وقت عمرك ما تنساه مع أصحابك ، دراسة جديده تنقلك نقله عبقرية في شغلك ...

كلنا فاكرين أحمد حلمي في " مطب صناعي " كان كل حلمه يعدي البوابات عشان يكتشف عالم جديد حتى لو هـ يتمرمط و يطلع عينه ، المهم أنه يعدي و يوصل لهدفه ...

فورورد .. كان قدامها فرصه أنها تعدي على أهم مطب صناعي في الوقت الحالي بعد سنة ماشيين في الطريق ، دخلنا عالم جديد فيه من الإبداعي و الابتكار و الحرفية ما يؤهلها لتطوير شكل المحتويات الالكترونية المصرية ، و ده بقى بالنسبة لنا هدف بمتابعتكم و آرائكم هـ نحققه ...

مراحل كتيرة عدت من التطوير عشان نوصل للشكل الحالي ، لكن زي ما بـ نأكد كل مرة أن لسّه عندنا الجديد اللي نقدمه ، بداية من الشهر الجاي شكل جديد و إدارة جديدة ، أسلوب جديد بتقنيات جديدة في الكتابة .. خلصت عندنا مرحلة الهواية و الموهبة و جه الوقت اللي نثبت فيه أننا قد الاحتراف ..

كل اللي فات و اللي جاي مجرد مراحل عشان نحقق رؤيتنا و هي أن فورورد تكون " مؤسسة إعلامية شبابية رائدة متطورة تتواصل مع كل الأجيال " بثقتكم و دعمكم حققنا نجاحات ، و بآرائكم و مشاركاتكم هنوصل للهدف ، و خليك دايما فاكرها .. مش كل مطب صناعي يضرك !

العدد الثاني عشر | اكتوبر 2011

الإعلانات بين < المصلحة > و < الترويج > و < المسئولية الاجتماعية >



كتب : حسن خالد

ما بين " افرح " مع كوكاكولا و " الفستان البمبي " مع بيبسي كان الصراع شرس في استفتاءات كثيرة دارت فى صفحات الـ Facebook و من خلالها نقدر نحكم على معايير جودة الإعلان التي يضعها المشاهد للحكم عليه ، و من ثم يمكن الحكم على مدى إقبال المستهلكين على شراء السلع و طبيعتها ...

تتعدد المنتجات وتنقسم – غالبا – الإعلانات التلفزيونية إلى ثلاث أنواع حيث السلع الاستهلاكية و المنزلية ، المنتجات الغذائية ، و الخدمات و الجمعيات بأنواعها ...

بينما تنقسم أهداف هذه الإعلانات بين ثلاث أركان أساسية هي " المصلحة " و تحقيق أقصى ربح ممكن بغض النظر عن القيمة التي تصل للمشاهد ، " الترويج " و يشمل تحقيق الربح للشركة و صورة ذهنية جيدة عن المنتج للمشاهد ، و أخيرا " المسئولية الاجتماعية " و هي الجامعة بين الربح و الصورة الذهنية و الفائدة للمشاهد و المستهلك ، و هذا ما لوحظ بشكل أو بآخر في كثير من النماذج الإعلانية المعروضة في رمضان ...

و لعل هذا المفهوم يغيب عن أذهان كثير من المستهلكين – و إلا ما كانوا اختاروا الفستان البمبي ! – لذلك فالمسئولية الاجتماعية للشركات CSR تعرف على أنها شكل من أشكال التنظيم الذاتي للشركات الذي يجب أن يضمه العمل النموذجي و تعتبر في الأساس إدراجا واعيا للمصلحة العامة في عملية اتخاذ القرار في الشركات و احترام ثلاثي الأبعاد بمعنى احترام البشر  و الكون إلي جانب المكسب المادي ...

و لذلك على المستثمر أن يراعي في عمله و أفعاله مصلحة الآخرين ، و أن يدرك الآثار المترتبة على ما يقدمه لهم من منتجات ، و يمكن أن تتنوع بين البرامج الخيرية و خدمة المجتمع المحلي ، إلى الوعي بالأثر البيئي ...

و في هذا يمكن ذكر مثال حملة شركة بيبسي حيث نوعت في أهدافها بين ما يخدم الفكر و الصحة و العمل الخيري و لكن النقص هو فى ترتيب الأوراق و الإغراءات التي قدمتها للمشاهد ، حيث أن العمل الخيري هو أيسر طرق المساهمة في المجتمع لأنه عمل مؤقت المدة ، سهل الدفع و التخلص من متابعته و في نفس الوقت يبدي النوايا الحسنة للشركة للمساهمة فى التصدي للفقر !

فإصدار البيانات الصحفية و المتابعات و الإعلانات ، هذه التفاصيل كلها تسهم بشكل كبير في إيداع رأس مال اجتماعي كبير في عقول المستهلكين ، بينما تفضل شركات أخرى انتهاج أسلوب توعية المواطنين بمفاهيم العمل التطوعي و العمل الخيري أو القيم الاجتماعية التي تسهم في رفع الحالة النفسية للمواطنين و مشاركتهم الإيجابية في المجتمع و هذا ما ركزت عليه شركة كوكاكولا و فودافون ...

بينما تنتهج شركات أخرى أسلوب الفصل بين مسئوليتها الاجتماعية و بين تحقيق ربحيتها فنجد شركة موبينيل و مبادرة تدريب و تشغيل 200 ألف شاب و إن لم تأخذ حقها فى الانتشار بشكل كافي ...

و لكي لا يحدث لبس عند المشاهد ، فمن مقتضيات المسئولية الاجتماعية على الإعلام بأشكاله هو القيام تجاه المجتمع بنشر ثقافة المسئولية الاجتماعية و جعل هذه المسئولية جزء من ثقافة المجتمع فلا يحدث ذلك الخلط المستمر بين العمل الخيري المتمثل في تبرعات و أشكال التفاعل الإنساني مع بعض الحالات بدافع التعاطف اللحظي ، و بين المسئولية الاجتماعية التي يتأرجح مداها بين الطويل و القصير ...

و هذا من شأنه إثبات أنه لا تعارض بين الالتزام الأخلاقي للشركات ( و الذي لا يتمثل فقط فى الأعمال الخيرية ، بينما يمتد للمنتجات الأصلية للشركة و مدى ملائمتها لقيم المجتمع ) و بين سعي الشركة لتحقيق الربح و توسيع نطاق أعمالها ...

و توجد أشكال أخرى للمسئولية الاجتماعية حيث يمكن لشركات القطاع الخاص أن تتبنى مشروع أو بحث علمي يخدم مجال عملها من أجل تطويره ، كما يمكن تحالف عدة شركات للعمل على إعداد كوادر وطنية و إبتعاث الشباب للخارج لاكتساب الخبرات و المهارات و التي تسهم فى تطوير المؤسسات الوطنية في القطاعين الخاص و العام ...

ولا يقتصر مفهوم المسئولية الاجتماعية على شركات القطاع الخاص و مؤسساته فحسب بل يشمل كل منظمات المجتمع المدني و القطاع العام و الهيئات الحكومية و تمتد في الغالب إلى مبادرات أخلاقية ، على سبيل المثال في المملكة المتحدة تم زيادة ضرائب الطرق على السيارات ذات نسبة العادم العالية ...

و أخيرا تنصح الأستاذة " خلود الخالدي " الخبيرة بمنظمة العمل الدولية ، للنهوض بهذه المسئولية الاجتماعية على النحو الأمثل .. بمزيد من التوعية و الشفافية و القوانين و التشريعات التي تكفل ممارسة الشركات لمسئوليتها الاجتماعية ، كما أشارت إلى دور الإعلام في تعزيز هذا المفهوم بحيث يصبح منهجا تتبعه جميع المؤسسات بما فيها الصغيرة و المتوسطة ، حيث أن مساهمتهم في تطوير القدرات البشرية تعود بالنفع على شركاتهم بحيث تصبح أكثر إنتاجيه و تنافسيه و ربحية ...
في النهاية .. الإعلانات ليست فقط للتسلية ، أو التأثير على المستهلك بغرض دفعه لشراء السلعة أو دفعه للمشاركة في حمله بعينها إنما هي قيمة تؤثر و تتأثر بالمجتمع ، و لعل مستوى و جودة الإعلانات في منطقة الخليج يفرض نفسه على ساحة المشاهد العربي أكثر من الإعلانات المصرية ، ليس فقط لجودة القصص و الصورة و إنما لاحترامها لقيم المشاهد و اتساقها مع المسئولية الاجتماعية التي تتوافق مع العالم العربي أجمع و هي القيم الإسلامية المتعارف عليها و التي يبرز أثرها في المجتمع بشكل واضح ...

المسئولية الاجتماعية .. هي اللغة المستقبلية لفنون الدعاية والإعلان يمكنك التعرف عليها و ممارستها فهي ليست حكرا على المؤسسات بل إنها مسئولية كل فرد منا ...

 العدد الحادي عشر | سبتمبر 2011


إقرأ .. فكر .. مرر


كتب : حسن خالد

اقرأ .. أمر مباشر لإدخال معلومات جديدة في ذهنك و اللي بدورها بتغذي عقلك و بتأثر على سلوكك ، لو كل يوم قرأت معلومة جديدة ، أو حفظت كلمة جديدة في أي لغة هـ تلاحظ بعد فترة وجيزة جدا أنك تأثرت بشكل مباشر ، أو غير مباشر بالمعلومة اللي قرأتها أيا كان نوعها سليمة أو غير سليمة ...

و طبعا الشائعات و المعلومات المغلوطة تندرج ضمن قراءات أي فرد فينا ، سواء قرأتها من باب الفضول ، أو نتيجة بحث خاطئ ، أو إشاعة سمعتها من واحد فتّاي .. المهم أن أكيد أكيد بتوصلك معلومات مش صحيحة كل يوم ، و ده نتيجة حاجة من اتنين : إما الفتي و دي حاجة مش جديدة أن أي حد يفتي في أي حاجة سواء عارفها أو لا ، و إما التمرير العشوائي للمعلومات – حد يقول لحد و الحد التاني يقول لحد تالت و هكذا – بدون تفكير في مصدر المعلومة أو مدى مصداقيتها ...

و هنا كان التحدي إن إزاي نوصلك معلومة موثوق من مصدرها و تقدر تستثير عقلك للبحث عنها أكتر و تفكر فيها و في نفس الوقت لمّا تمررها لغيرك يكون تمريرك للمعلومة منظم وبعد بحث ،و تقدر تتناقش مع أي حد في المعلومات اللي مررتها ، لأن غرض التمرير أصلا مش مجرد العرض ، التمرير السليم يكون بالعرض و التحليل و الاستماع للرأي الآخر أو اللي بـ نسميه Feedback ...

و لقينا إن أنسب حل أننا نواجه ثقافة التمرير العشوائي للمعلومات بثقافة منظمة و مترابطة ، المعلومة اللي بـ نستسقيها من الشارع بـ نفلترها و نقدمها لك واضحة من غير تشويش ، الرأي و الرأي الآخر قدامك في مواجهة واضحة و صريحة ، ومفيش عندنا أي مشاكل في أننا نعرض أي موضوع بس بشرط يكون التناول موضوعي ، حتى في الأدب و الفن و اللي بـ يؤثر على الذوق العام اخترنا لك ذوق جديد و مختلف و عصري .. المهم أنك طول ما أنت بـ تقرأ المجلة تكون بـ تعمل 3 أفعال اقرأ ، فكر ... و متنساش تمرر

 العدد الحادي عشر | سبتمبر 2011

مطلوب Admin


كتب : حسن خالد

ليت ذلك الديكتاتور يعود يوما " على الأقل كان مريحنا من اللغبطة دي " ، تعدد المرشحين ، و تعددت الرؤى و كلما تقاربت و تشابهت زادت الحيرة ، فكلهم تنحصر رؤاهم في مستوى أفضل لمعيشة الفرد و ذلك الحد الأدنى – اللعين – للأجور مساويا 1200 جنية – رغم أن احتياج الأسرة الواحدة يتجاوز ضعف هذا الرقم ! – من أختار إذن ليحكم هذا البلد !

لحظة ! لماذا يحكمني أصلا ؟ لا يوجد مثل هذا المصطلح إلا في الدول المسيطر عليها ذوي الرأي الواحد – لا الرؤية الملهمة ! – لا توجد في أمريكا أو بريطانيا مثلا ... أنما استبدلوها بالإدارة !

و بقراءة سريعة لعلم الإدارة نجد أنه تطور من النظرة القديمة و " الإدارة التقليدية " التي تشجع على الديكتاتورية و استعباد العاملين في المؤسسات ، إلى " الإدارة الحديثة " ذات الرؤية الملهمة و التي تشجع على ( استثمار ) العنصر البشري ...

أعجبتني الفكرة .. إذا سأختار هذا المدير الذي يستطيع أن يضع لي رؤية ملهمة خلال مدة إدارته للبلاد ، و يستطيع شحذ همّة الشعب لتحقيق هذه الرؤية معاونة المؤسسات الإدارية في الدولة ...

و لكن الرؤية و شحذ الهمم لا تكفي ، فلابد أن يكون عادلا و صادقا فأنا لست من جيل ( الترميز و الزعامة ) ، الجيل الذي صدق انتصار 67 بمجرد سماع بيانات يبثها الإعلام ، أنا من ذلك الجيل الذي يتقصى الحقيقة بنفسه في لحظات ، لذلك أريد من يتواصل دائما معي و يعيرني اهتمامه ، أريد من يعطي الحق للإعلام في مواجهتي بالحقيقة !

ينظر إليًّ بعض أصدقائي بغرابة يريدونني أن أختار صاحب الكاريزما ، ذلك الرجل ذو الصوت الرخيم المميز ، اللبق الوسيم ، أنا لا أعترض و لكني لا أريد صاحب الكاريزما بقدر ما أريد من يستطيع استفزاز عقلي بكلماته نحو تفكير أفضل و بعيد المدى ، يستفزني نحو إنتاج وطني جديد ، نحو مشروع قومي أشارك فيه ، نحو تفكير سياسي أفضل و أنضج ، أريد صاحب الموقف المحدد و الواضح ، لا من يشرفني فقط في المحافل الدولية و يترك بيتي خربا !

و دائما ما يذكرني موضوع الكاريزما بصفحات الـ Facebook فهي تشبهنا كثيرا و أصبحت جزء – لا يتجزأ – منّا ، أنا لا أرى Admin هذه الصفحات و لكن دائما أحب المشاركة في الصفحة التي تحفزني و التي أرى فريقها كله يعمل بنشاط و همّه بإدارة واعية لها هدف فيما تنشره و تستثمر فيه وقتها ، لا أعرف مدى كاريزما الـ Admin و لكن ما أمامي من أنشطة و نجاحات يبرز لي أن هذا هو الشخص الناجح !

فأنا أريد رئيس الجمهورية مثل هذا الـ Admin لأنه عندما يرحل لن أقيمه وفق تقديري لشخصه ، و لكن وفق رضاي عن ما قدمه لي و للبلاد و هل يستحق أن أرشحه مره أخرى ؟

لن أقيمه بقدر ما أنجزه ، و لكن بقدر ما أستفز الشعب لينجزه حتى بعدما رحل و ترك السفينة لغيره يقودها !

ذلك الرجل الذي لا يخشى معارضيه و أنما يثبت بالأدلة الواقعية أنه على الصواب ، ذلك الرجل الذي لا يضع عوائق أمام إدارته و لا يستطيع رجل الدين إدانته فليس ضد الشريعة و أنما مع التطبيق المعاصر للشريعة بما يحقق العدل و الرخاء !

لا أريد Superman  ، فقط أريد Admin لهذه الصفحة المعاصرة في تاريخنا الحديث ، إذا كنت جديرا بهذه الثقة برجاء إرسال الـ C.V مرفق بخطة شاملة ذات رؤية ملهمة للشعب و رشح نفسك !

العدد العاشر | اغسطس 2011

ثورة .. سلامات يا ثورة ! ( أحنا آسفين يا فاروق ! )


كتب : حسن خالد 

ثورة .. سلامات يا ثورة ، جملة طبيعي أنك تكون سمعتها مرة أو أثنين كل ما تركب مواصلة عامة سواء من مواطن بسيط بـ يردد كلام قد يكون هو نفسه مش مقدّر خطورته ، أو قد يكون ضاق به الحال و حسّ أن الثورة لم تحقق أهدافها و انحرفت عنها !

علمونا زمان في الثانوية ( الكفيفة ) أن السيد الرئيس قائد الضربة الجويّة الأولى محمد حسني مبارك هو الامتداد الطبيعي لثورة 23 يوليو 1952 ، و قد عمل جاهدا في مواصلة تنفيذ المبادئ الستّة لثورة يوليو ، و التي وصفت في بادئها بالحركة المباركة !

و لمن لا يذكر هذه المبادئ فقد نصت على :

1.    القضاء على الإقطاع .
2.    القضاء على الاستعمار .
3.    القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم .
4.    إقامة حياة ديمقراطية سليمة .
5.    إقامة جيش وطني قوي .
6.    إقامة عدالة اجتماعية .

و من الواضح أن هذه الحركة قد نفذت مبادئها في بادئ الأمر و إلا ما أُيدت بمباركة الشعب و موافقته ، و ماذا يريد الشعب - أي شعب - أكثر من هذه المطالب ، التي بمجرد بحث بسيط تجد فحواها في كل خطابات رؤساء وزراء مصر و مواقف الملك فاروق التي تصارع أخبار اليوم و الأهرام على نشرها ، فيذكر أخبار اليوم ( مطبلتية الحكومة ) في عددها الصادر في 31 مايو 1952 أن الملك فاروق يتكلم في التليفون بأسم قارئ مجهول و يتبرع للفدائيين للتخلص من الاستعمار !

و هذا بالتبعية يثير عاطفة الشعب نحو الملك فما سمعته و ما قرأته – قد يحتمل هذا الصواب أو الخطأ – أن الشعب كان يحب الملك و يؤيده لفترات طويلة و إن غضب من بعض مواقفه فقد كان يحترمه و يقدره ، حيث كان الملك يسير بسيارته في أنحاء المعمورة !

إذن لم تأتي حركة 23 يوليو بالجديد في المطالب أنما وجدت آلية جديدة بعيدا عن الخطب و الشعارات لتنفيذ هذه المطالب الشعبية ، و من حينها وجدت شرعية الثورة لتحقيق هذه المطالب و من وقتها أصبح الجيش أو بمعنى أدق مجلس قيادة الثورة المكون من ( الضباط الأحرار ) مسئولون مسئولية كاملة عن إدارة البلاد ، مما كان يصعّب من تنفيذ الديمقراطية السليمة ، فلو كانت وجدت ديمقراطية سليمة منذ 59 سنة لكنّا الآن ننافس أكبر الدول الديمقراطية في ديمقراطيتها !

ظلت هذه الشرعية سؤال محير لدى الثورة المضادة التي حذر منها جمال عبد الناصر ، و لكن لم يكن حينها أحد يجرؤ على قول أحنا آسفين يا فاروق ( لأن مكانش فيه facebook وقتها و صلاح نصر كان هـ يقوم معاه بالواجب و زيادة ) !

حاول الرئيس السابق أنور السادات الالتفاف حول هذه الشرعية الثورية ( العسكرية ) ، إلى شرعية أكتوبر استنادا إلى هذا الانتصار البيّن و لكن تظل أيضا شرعية عسكرية !

جاء مبارك محاولا إيجاد شرعية بديلة و هي الشرعية الجماهيرية استنادا لانتخابات 2005 و ما زالت شرعية ذات خلفية عسكرية ، و لكن أنقلب السحر على الساحر و قامت ثورة يناير 2011 لتمتلك شرعيتها لأول مرة ( الشرعية في يد الشعب ) ، و لكن سرعان ما قدمتها هدية للمجلس العسكري في استفتاء مارس 2011 لتعود مرّه أخرى شرعية عسكرية !

و بالرجوع عدة خطوات للوراء كانت الشرعية للملك .. يا إلهي بعد ما أمتلك الشعب شرعيته جاء ليضيعها هباء منثورا !!

قامت الثورة مطالبة بالعدالة الاجتماعية ، جاءت مطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية و السياسية ، و تحرير الإعلام ( بدلا من القضاء على الاستعمار ) و كلها مطالب تقترب من ثورة ( حركة ) يوليو 1952 !

إذاً هناك من خرّب ثورة يوليو لتقوم ثورة يناير تجدد الدماء مرة أخرى مطالبة بحقوق و مطالب شعبية ننادي بها منذ الملكية و لا أحد يستجيب .. إذاً له حق ذلك الرجل ليقول سلامات يا ثورة ، و لي الحق أن لا أسخر من ما يقولون أحنا آسفين يا فاروق كانت أيامك أيام هنا !

العدد العاشر | اغسطس 2011

الجمعة، 16 سبتمبر 2011

قلم جاف

يقول البعض أن الضغط الشديد يولد الانفجار ، و الفراغ الشديد يفضى إلى الملل ، و لكن في حقيقة الأمر أن من هذا الضغط و الفراغ تولدت حقائق و اعتقادات كثيرة لدى الناس كافة لمجرد صياغة هذه الوقائع في جمل مقروءة !

أتساءل دائما ماذا سيتضمن مقالي القادم ، لابد أن تتسم أفكاره بالجدية و أن أطور من أسلوبي و مهاراتي كي أقنع القارئ بفكرتي البسيطة و يعاني الكثير من الكتّاب من هذه المشكلة ... مشكلة البحث عن جديد للكتابة


البعض يحلوا له المشاركة في الكعكة السياسية ، و أخر له عالمه الخاص حيث خيالاته و فرضياته العفوية الطفولية – التي أحيانا قد لا تعني القارئ في شيء – و أخر يبحث عن علوم جديدة ينقلها للناس ... و ما زال البحث مستمر

و يظل العامل المشترك بينهم جميعا هو التوقف فجأة عن الكتابة نتيجة الوهم الذي يكبل الأذهان و يظل يردد " لا أجد جديد ، أعجز عن الكتابة ، مشاغل الحياة أرهقتني و أعجز عن تصفية ذهني للكتابة ، أعتذر لك لا أجد ما يحفزني للكتابة الآن ! " و ينظر لهم حينها القارئ – حيث لا يدري –  يتساءل " هل جف القلم ! " .

لا يعني القارئ أن قلمك قد جف أم لا ... لا يعنيه أنك فشلت في البحث عن شيء جديد ينتظره منك ... فهو لا يزال ينتظر الجديد !

لست هنا لأنصح أو أبدوا كالعالم الفصيح الذي يشدوا بعلومه و مهاراته عن الكتابة و لكن دعني أذكرك بقول أبن الجوزي في كتابه صيد الخاطر حيث قال " و كم قد خطر لي شيء فأتشاغل عن إثباته فيذهب فأتأسف عليه ، و رأيت من نفسي أنني كلما فتحت بصر التفكر سنح له من عجائب الغيب ما لم يكن في حساب ... " فلا تدع الأفكار تمضى تباعا دون تدوينها و صيدها فهي مثل طيور الزينة تستحق العناية و الاهتمام و من ثم تحلق عالية و تتنقل بين الأذهان و المعارف ...

لا تنتظر قلمك يجف فأنت تمتلك يوميا أكثر من ستين ألف فكرة ، و تستطيع تجميع المعلومات في أي وقت و أي مكان ، و إن كنت من ذوي الخيال الخلاق فأنت تستطيع أن تنسج أدق التفاصيل و تربطها بالواقع لتمتع أذهاننا بصور و موسيقي على نغمات كلماتك .... إنها دعوة رقيقة لكل صاحب قلم ينبض ، لا تجعل قلمك يجف ! 

نشر بمجلة فورورد ... اقراها اون لاين

الجمعة، 29 يوليو 2011

الامتحان الصعب




أكتر من عشر سنين بـ ندخل و نخرج من امتحانات عجيبة مرة عربي ، على دراسات و كيمياء و رياضة و إدارة و اقتصاد و تحاليل و اجتماعيات .. و غيرها كتير كل واحد و كليته بقى ...

كلها امتحانات ... عارفين كويس أوي إيه اللي هـ يجرى فيها و بـ نذاكر لها و يا صابت ، يا خابت و أنت و شطارتك ، لكن تفتكر شطارتك لوحدها تنفع في امتحان أنت متعرفوش !!

امتحان مفاجئ كده – زي القضا المستعجل – فجأة بعد تعب كتير لقيت نفسك في موقف عجيب و لازم تقف و تستمر و إلا مجهودك كله يضيع !

قعدت " أدعبس " على إجابة للسؤال ده ، و كالعادة الإجابة " مش بـ نتعلمها " بـ بلاش ، بلاد تشيلني و مشاكل تحطني لحد ما الحمد لله قفشت الخيط اللي لو كنت قفشته من الأول مكنتش أتمرمطت كده ... ده أنا طلع عيني !

و أتاري الموضوع كله أن لمّا يجيلي امتحان مفاجئ مينفعش أخاف ، أو أهرب ، و لا أقف مبلم و مأخدش خطوة !

لمّا يجي لي امتحان مفاجئ و أنا عارف أن شطارتي في جيبي و ممكن أستخدمها و مستخدمهاش يبقى محتاج عسل نحل بيقولوا بيظبط معدلات الذكاء !

لمّا يجي لي امتحان مفاجئ مينفعش أرجع عن اللي وصلت له و أبدأ من الأول ، لأن الحياة ياما فيها امتحانات مفاجأة ، زى ما فيها فرص مفاجأة ، و الامتحان يبقى صعب فعلا لمّا توصل لنجاح و يجي لك  الامتحان يشوفك هـ تأوح و تصبر و لا هـ تقع زى غيرك ...

أتاري حل الامتحان الصعب طلع كلمتين " التزام ، و مسئولية " لو التزمت بمسئولياتك اللي بـ تفرضها على نفسك ، أو فرضها عليك الواقع دون أي تخاذل منك هـ تعدي في الحديد ... 



افتتاحية عدد يونيو من مجلة فورورد الالكترونية
لتحميل العدد أضغط هنا

الأربعاء، 27 يوليو 2011

ياما كان نفسي أبقى " نملة " !




بتفكر في العنوان كتير ليه !

إيه الغريب لمّا أحب أبقى نملة .. على الأقل عمرك ما سمعت عن نملة جه لها جفاف و لا أتسممت من أكل فاسد !

طب عمرك سمعت عن نملة أشتغلت طول الشهر عشان تاخد فى الآخر 300 جنية و ميكملوش إيجار الشقة !

بلاش دول ، طب سمعت عن نملتين حبّوا بعض و كانوا عايزين يتجوزوا و فى الآخر الموضوع اتفركش عشان العفش و الشبكة !

بس على فكرة أنا مش عايز أبقى نملة بسبب الحاجات دي ، ما هو أنا لو بقيت نملة هأقعد طول الصيف أشيل في أكل للشتا و يتقطم ظهري و ممكن أبقى حرامي لو شغلوني في بيت ، و ممكن صاحب البيت يطلع ناصح و بشوية جاز أو الحاجات العجيبة اللي بتطلع فى المقدر جديد و يرشني أموت فيها !

لكن أنا عندي طموح واسع بصراحة أني أبقى نملة في تصرفاتي .. على رغم من أن النملة صغيرة أوي بالنسبة لنا إلا أنك إذا رخمت عليها فى مره و هي شايلة على ظهرها شوية أكل و ماشية يا دوب بالعافية و قعدت تسد عليها طريقها هتفكر بسرعة و تغير مسارها و تحاول تاني ، و لو قفلت عليها تاني هتحاول تالت و عمرها ما تزهق !

طب هو أنا فرقت إيه عن النملة ! ما هو أنا برضه بالنسبة للكورة الأرضية صغير و حاجة مش باينة أساسا – عمرك شوفتنى من جوجل ايرث مثلا ! – و الدنيا بتلطش فيّا ، لو بقيت نملة بقى هبقى رخم و هأقعد أحاول مرة و اتنين و تلاتة لحد ما أوصل للي أنا عايزُه ..

و على رغم أن النمل صغير أوي ، لكن لو استعصى عليه حمل عمره ما يسيبه ، لا إزاااي – هووب – يصفر و يجمّع باقي النمل معاه و يشيلوا الحمل سوا و كلهم عِند و تحدي و إصرار أنهم يخزّنوه .. أكل عيشهم بقى و أكل العيش مر !

و أرجع أسأل نفسي ، هو أنا ليه – أحيانا – أبقى أناني و عايز النجاح كله لنفسي رغم أنه ممكن يستعصى عليًّ أوي ، طب ما أنا أشارك أصحابي و نشتغل كلنا مع بعض و ننجح كلنا ، و أهو بالمرة نطبق مثل ابدأ بنفسك ، و شد اللي جنبك !

و الجميل بقى أني عمري ما شفت نملة في عز ما هي شايلة حمل تركنه على جنب و تريح شوية يومين تلاتة كده و ترجع تشيله و تكمل .. لا دايما تلاقيها نشيطة و قوية و بتتحمل كل اللي يحصل فيها و أحنا فالحين نخنق عليها و نحط رُخامة و نشوء قال إيه هتعطس و تخبط فى الرخامة !

يا عينى علينا يا بني أدمين يا دوب بس لو الجو بقى حر شوية الواحد يسيح و يبقى عايز المروحة و يحط قدامها لوحين تلج – قال يعني بابا جاب تكييف ! – و يسيب اللي في أيده قااااال إية " الدنيا حر .. أوف مش هعرف أشتغل ! " ، ما تخليك نملة كده و نشيط خلص شغلك و أبقى ريّح براحتك ...

و بما أن اليومين دول المصطلحات الجديدة هلّت علينا ولا هلال رمضان و بقى في حاجات جامدة تحرير ، و بنات – جامدة – دبابة  ،  فأنا قررت أكون شاب نملة !

نشر بعدد مايو 2011 بمجلة فورورد الالكترونية
لتحميل العدد اضغط هنا

الاثنين، 25 يوليو 2011

توك توك .. الشهرة !



      تفتكر دايما إن إحساس الغيرة من حد ناجح ، أو مشهور إحساس سيء مينفعش نحس بيه ، لأنه بيشمل جانب من الحسد و في نفس الوقت ممكن يحسسنا بالنقص اللي عندنا !

بس هو مين فينا كامل أصلا – مش لازم يكون الكلام على الإنسان بشكل خاص ، ممكن يكون الكلام على مؤسسات كاملة بكل أشكالها و أنواعها و توجهاتها – دايما إحساسنا بالغيرة يرتبط بشيء ناقصنا في نقطة زمنية معينة – لحظة إحساسك – بس أنت هتقف عنده !

طبيعي إن حياتك هتستمر و مش من الذكاء إنك متستفيدش من الغيرة دي ، لأنها بتكشف لك إيه اللي ناقصك عشان تجتهد فيه و تكمله مش تقف مكانك وقفة الميّة في الجردل !

لكن مشكلة الغيرة إنها أحيانا بتحصل مع أشخاص ميستحقوهاش ، حد نجح نجاح سريع مثلا أو فجأة بقى مشهور في وقت قصير !

أنا فاكر من فترة طلع مطرب شعبي – من اللي لا تعرف له صوت و لا كلمات – و ساعتها تكاتك المنطقة كلها كانت بتشغل أغانيه لحد ما بقى أشهر واحد في المنطقة و صباح القشطة بقى لمّا عرفت أن الأفندي دة محدش يعرفه إلا في منطقتنا ، شهرة مزيفة يعني أو محدودة !

الشهرة دي متفرّحش أكيد ، لأن نطاقها ضيق و شبة مزيفة ، لكن السؤال الأكيد أعمل إيه عشان أبقى مشهور بجد مش زى أخينا دة ؟

متدورش على الإجابة أو تستناها مني لأن الشهرة ما هي إلا انتشار – طويل الأجل – لقدراتك و مهاراتك ، متفكرش أنك هتحصل عليها بسهولة لأنها مش ساذجة تدي لك مفاتيحها فجأة كده ، متفكرش أنك هتحصل عليها من مرة واحدة لأنها مش صفقة و لا خبطة دي عملية صعبة و ليها مراحل ...

بلاش تسعى ليها بدرجة الجنون ، أو تفتكر أن علاقاتك هتسندك لأنها في لحظة بتتبدل و ممكن تضيع ، أشتغل أنت و خلّي شغلك يشوف النور ، تعرف تسوّق لشغلك ؟

أقول لك على سر ... نظرية التوك توك أحيانا بتنجح بس خلّيه يمشي على مهله ، و أبقى هات له رخصة عشان يعرف يمشي براحته في كل حتة ، و خليه يقول أفكارك مش أسمك بس !

افتتاحية عدد مايو 2011 من مجلة فورورد الألكترونية 
لتحميل العدد أضغط هنا :)